أكدت ممثلة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان، ​نينت كيللي​ أنّ المفوضية قامت بتحضيرات كبيرة للعاصفة "زينة"، موضحة أنّ "الأضرار التي سُجّلت أتت أقل بكثير ممّا كان سيحدث لو لم نتحرك"، ولفتت إلى أنّ المفوضية بدأت منذ شهر بتوزيع المساعدات الشتوية التي غطّت أكثر من 600 ألف لاجئ، وأنفقت إلى اليوم 56 مليون دولار على المساعدات الشتوية فقط.

وفي حديث إلى صحيفة "الأخبار"، أشارت كيللي إلى ان "معظم المخيمات العشوائية توجد في أراض خاصة يرفض مالكوها غالباً الموافقة على أي مشروع لتحسين الظروف"، لافتة إلى أنّ "من بين 1435 مخيماً هناك 200 مخيم معرضة للفيضانات لا يمكن للمفوضية إجراء أي تحسينات فيها".

وأوضحت كيللي ان "موضوع إقامة مخيمات تستوفي المعايير السليمة وتحمي اللاجئين يحتاج إلى قرار سياسي من الحكومة". وقالت: "قدمنا بعض الاقتراحات، لكن الهاجس الأكبر لدى الحكومة هو في ضبط الأمن داخل هذه التجمعات"، لافتةً إلى أن "المخيمات ليست أقل كلفة من التجمعات العشوائية، بل على العكس، كلفتها أكبر، إلا أنها لوجستياً تمكّن المنظمات من تقديم المساعدة بشكل أفضل بكثير".

وشددت على ان "الحكومة لا تريد مخيمات، كذلك ترفض نقل اللاجئين في عرسال إلى مناطق آمنة"، مؤكدة ان "المفوضية طرحت على الحكومة بعد الاشتباكات التي حصلت مع الجيش في عرسال، في آب الماضي، نقل اللاجئين الذين يفوق عددهم 40 ألفاً، إلا أن الحكومة رفضت".