أعلن امين عام المنظمة الاوروبية للامن والمعلومات السفير ​هيثم ابو سعيد​ أن "الإدارة الأميركية ليست متحمّسة لبحث موضوع المنطقة العازلة في شمال سوريا والتي تسيطر عليها حالياً الجماعات المتطرّفة المعروفة بتنظيم "داعش" و"جبهة النصرة" و"انصار الشام" و"جيش الإسلام" ومتفرعاتهم وذلك للمعلومات الوافرة عن تحضيرات كبيرة تقوم بها المقاومة الوطنية اللبنانية التي تساند الجيش السوري ومدى إنعكاس ذلك على مسار التسوية الإيرانية والدول الغربية الستة".
ورأى ابو سعيد في بيان، ان "الأولوية الآن ستنصبّ على كيفية محاربة "داعش" والحفاظ على التوازنات لأسباب عديدة منها وأهمّها عدم وجود البديل الذي لا يقلق مصالح أميركا الخارجية فيما لو تبدّل نظام الحكم في سوريا".
واعتبر ابو سعيد أن "التصريحات من قبل السعودية الغير مسؤولة والغير مرتبطة بواقع ورؤية سياسية دولية ستؤدي إلى دعم وتقوية تلك المجموعات التخريبية بالتنسيق مع أنقرة، وهناك مساعٍ جدية من قبلها لدمج مجموعات مختلفة مموّلة منها مباشرة تحت لواء واحد "أنصار الشام" لوضعهم في المناطق التي سيقوم التحالف الدولي عند إخراج مجموعات داعش منها، لتكون نواة لمشروع ما يُسمّى "سوريا الجديدة"، لافتاً الى أن "هذا المشروع لا يلقى أي صدى في الأوساط الغربية والسعودية غير مقتنعة أن مشروعها وتحريضها ضدّ سوريا وإيران وحلفائها قد سقط والمرحلة الجديدة تتطلّب واقعية أكبر في التعاطي مع المسائل الدولية، والموضوع بدأ بأخذ إتجاهات مختلفة بعيدة عن الحسابات العسكرية القديمة".
وأشار ابو سعيد الى أن "حزب الله" قادر على لعب هذا الدور الميداني وهو بات بكامل جهوزيته من أجل توجيه رسائل عسكرية متعددة تجاه إسرائيل وتركيا والسعودية فيما لو إستمر هذا الدعم اللا-محدود لتلك المجموعات المسلحة التي تهدد أمن المنطقة بأكملها خدمةً لإسرائيل وأعوانها"، لافتاً إلى "ما تطرحه المعارضة السورية وما يُسمّى الإئتلاف الوطني السوري، والتي تعمل عليه بجدّ وراء الكواليس واللقاءات الخاصة، ليس فقط تغيير مقعد الرئيس بشار الاسد إنما تغيير كل النهج السياسي المتبع منذ عهد الرئيس الراحل حافظ الاسد لجهة القضايا الوطنية والقضية المركزية فلسطين، وهذه أجندة مطلوبة منهم من قبل بعض الدول، بحيث نصبح امام معضلة تغيير النظام بأكمله وعلى مراحل والإتيان بنظام ذات سلوكيات متناقضة عن سابقاتها لتخرج سوريا من عنوان مؤازرة القضايا العربية الى عنوان مراقبة الاحداث في الشرق الاوسط"، معتبراً ان "طرح تركيا انشاء المنطقة العازلة يدخل في هذا الإطار تزامناً مع خلق وحدات عسكرية معارضة موحّدة يندرج ضمن هذا القبيل. وكلام بعض المسؤولين في السعودية والذي خرج عن إطار اللياقة البروتوكولية ينصب في صميم هذا التوجه، وكلام رئيس الإئتلاف السوري خالد خوجة وعضو الإئتلاف بدر جاموس".