اشارت "الوطن" السورية الى أن انتشار مادة​المخدرات​ في سوريا وصل إلى حد خطير ما ينذر بانتشارها نتيجة دخول كميات كبيرة في ظل انفلات حدودي غير مسبوق بسبب سيطرة العصابات المسلحة على مساحة واسعة من الحدود التركية العراقية مع سوريا إضافة إلى كل ذلك محاولة المسلحين إدخال المادة إلى المناطق الآمنة واستقطاب أكبر عدد من الشباب.

وضبطت إدارة مكافحة المخدرات أخيراً شبكتي تهريب مخدرات بحوزتهما 140 كيلو غراماً من الحشيش و108 آلاف حبة كبتاغون كانتا تريدان إدخالها إلى العاصمة وبيعها للشباب إلا أن الإدارة وبناء على معلومات مؤكدة استطاعت القبض عليهما.

وأكد مصدر في وزارة الداخلية السورية أن نشاط العصابات المهربة للمادة المخدرة ينذر بخطر كبير بانتشارها، مشدداً على أن الوزارة تتابع هذا الموضوع بكل دقة وأنها استطاعت حتى تاريخ إعداد الخبر ضبط عدد كبير من الشبكات خلال هذا العام وبحوزتها كميات كبيرة كانت تحاول تهريبها إلى الأردن ومن ثم إلى دول الخليج.

ولفت المصدر إلى أن هناك الكثير من الشبكات السورية تتعامل مع أشخاص عرب وبالتحديد خليجين لإدخال المادة من تركيا ولبنان وتهريبها عبر الأردن إلى الخليج معتبرا أن هذه الدول مستهلكة للمادة وتعتبر سوريا خط عبور لهم والدليل على ذلك أن معظم الشبكات ضبطت وهي متجهة إلى محافظتي درعا والسويداء ومن خلال اعترافاتهم تبين أنهم كانوا يحاولون تهريب المخدرات للأردن باعتبارها دولة مستهلكة، وجزء من الكميات تباع لبعض الشخصيات الخليجية لإدخالها إلى بلدانهم.

وأشار المصدر إلى أن سوريا حاولت التواصل مع بعض الدول التي تمر عبرها المخدرات عبر الإنتربول الدولي للتعاون قضائيا لضبط العصابات التي تدخل المواد المخدرة إلى البلاد ولكنها لم تستجب وهذا يدل على أن بعضها مثل تركيا متورطة في هذا المجال وأنها تدعم العصابات التي تعمل في هذا المجال.

وبين المصدر أن العام الحالي هو من أكثر الأعوام من جهة ضبط كميات المخدرات والشبكات المهربة لها ما يشير إلى أن هناك محاولات لجعل المجتمع السوري مستهلكا لها ولاسيما فئات الشباب الذين تراوحت أعمارهم بين 18 إلى 25 سنة باعتبارها أكثر فئة عمرية معرضة لتعاطي المخدرات مستدلا على ذلك بأنه ضبط عدداً كبيراً من الشباب أعمارهم بين 18 إلى 25 سنة.

واعتبر المصدر أن ما تقوم به الوزارة بالتعاون مع وزارة العدل والجهات المختصة الأخرى ضبط كثيراً عملية انتشار المادة المخدرة بين أبناء السوريين في المناطق الآمنة إلا أن هذا لا يعني أن الخطر غير موجود ففي فترة قصيرة من الزمن تحاول العصابات المسلحة تهريب كميات كبيرة إلى داخل المحافظات إلا أن يتم ضبطها بسرعة نتيجة الرقابة الدقيقة التي تقوم بها الوزارة.