ذكرت صحيفة "الأخبار" أنه بعد نحو أسبوعين على وفاة النائب السابق ​الياس سكاف​، نقلت مصادر مُقربة من ابن عمّه ميشال عنه تأكيده أن "العائلة ستُخيّب آمال كلّ من يتربص بها. ميريام هي التي ستحمل الأمانة"، مشيرة الى أن "ابن العمّ التزم كلمته، محاولاً في الوقت نفسه رأب الصدع بين أرملة الراحل ورئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الكاثوليك عصام درويش".

ورأت الصحيفة أن "المحاولات فشلت وتصاعد الخلاف بين الجانبين. في أربعين زوجها، غمزت ميريام من قناة المطران بالقول: "حيطنا مش واطي"، ما دفع ميشال سكاف إلى الرد: "حيطنا عالي، ولكنه ليس أعلى من الكنيسة".

ونقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من ابن العم، تأكيدها أنه "لا يُدافع عن شخص المطران، ولكنه يؤمن بأن الكنيسة خطّ أحمر". وبالنسبة اليه، على الصعيد الوطني "نحن مع الرئاسة الأولى وقيادة الجيش والبطريركية المارونية". أما في زحلة، فهناك عنصران أساسيان: "نحافظ على الاستقلالية ونحمي سيدة النجاة. وفي السياسة، نُخاصم ولا نُعادي. انطلاقاً من هنا قررنا تصويب المسار حسب مبادئ الكتلة الشعبية".

وشددت المصادر على "اننا أصحاب أمانة ولا نرث. ثانياً، بعد وفاة الياس سكاف تباهى أحد الصحافيين بأنه يملك صورة عن الوصية، فكيف لا يملك فريق العمل المقرب نسخة عنها؟"، منتقدة أسلوب عمل "الكتلة الشعبية"، "إذ لا توجد محاضر بالاجتماعات التي تُعقد، ولا موقف واضحاً من القضايا السيادية الملحّة كانتخاب رئيس للجمهورية وقانون الانتخابات. ما زلنا منذ وفاة البيك عالقين في حفرة المطرانية، ولم نبدأ العمل بالسياسة".

من جهة أخرى، نقلت الصحيفة عن المصادر المطلعة على أجواء ​ميريام سكاف​، قولها أن "ميشال يتهم ميريام بعدم المشاورة، في حين أنه لا يُشاور أحداً، سواء في موضوع زيارة وفد من آل سكاف المطران أو مشاركته في الغداء الذي أقيم في المطرانية على شرف السفير الروسي ألكسندر زاسبيكين".
أما في ما يتعلق بعمل الكتلة الشعبية، فتؤكد المصادر أن "هدف ميريام حاليا، إنشاء حزب منظم. منذ سنة ونصف سنة صدر العلم والخبر وهناك لجنة تأسيسية ونظام سياسي. صحيح أنه لا يوجد أمين سر، ولكن هناك محاضر في الجلسات".

وعن وصية سكاف، أكدت المصادر أنه "لا توجد وصية مكتوبة، والناس ليسوا أملاكاً نُجيرها، لكن سكاف كان يُخبر زواره بأن ميريام ستكمل المسيرة. وحتى في اجتماع المكتب السياسي الذي كلّف ميريام رئاسة الكتلة، كان ميشال حاضراً وطُلب منه قراءة البيان، فرفض مُتحججاً بضعفه في الإلقاء".

هذا الأمر تنكره مصادر ميشال، مؤكدة أنه "انسحب قبل ساعة من انتهاء الاجتماع." تبدو ابنة طوق، التي تحارب على جبهات عدّة في آن واحد، مرتاحة: ما زلنا نحظى بعطفٍ شعبي، بسبب صورة اللقاء في السفارة السورية ولأن ميريام ترفّعت عن أحزانها وزينت زحلة. أما على جبهة ميشال ، فأسفٌ لأن "أبشع ما قيل أنهم يكسبون حين يُعادون الآخر".