أشار الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي في لبنان ​الشيخ محمد علي الحسيني​في حديث إلى صحيفة "الرياض" إلى أنه "على الرغم من تفهمنا لقرار السعودية بوقف المساعدات المقررة للجيش اللبناني والقوى الأمنية، لكن في نفس الوقت فإنه قرار صدر على أساس من مبررات ومسوغات موضوعية وقانونية يستند عليها".

وأكد أن "الحقيقة المهمة جداً وهي أن السعودية ظلت لأعوام طويلة تدعم لبنان وشعبه على الرغم من تحفظاتها وملاحظاتها على كثير من الجوانب والمغامرات التي لا تتفق مع سياستها على المستوى العربي والإقليمي والدولي، وإن إجراء مراجعة سريعة لما قدمته السعودية من دعم وعون ومساعدة وما ترك من أثر إيجابي على الأوضاع في لبنان هو خير شاهد حي على أهميته بالنسبة للبنان".

ورأى ان "الملاحظة المهمة والحساسة والتي نود أن نشير إليها بالنسبة للمساعدات السعودية طوال الأعوام الماضية هي كانت تتم من أجل دعم الدولة اللبنانية والمؤسسات الشرعية فيها، وكذلك المحافظة على الانتماء والعميق العربي والدولي للبنان، والحيلولة دون انزلاقه نحو حضن نظام ولاية الفقيه في إيران وهاوية الصراعات الحزبية والطائفية وتجيش الطوائف، وخير دليل اتفاق الطائف والذي على أساسه انتهت الحرب الأهلية في لبنان وعاد لبنان موحداً إزاء ذلك لم يكن مطلوباً من لبنان أي شيء، أي أن السعودية لم تقدم مساعدات ودعماً مشروطاً لكن وفي نفس الوقت فإنه لم يكن من المنطق أبدا توظيف السياسة الخارجية للدولة اللبنانية ضد مصلحة ووحدة العرب، أي من أجل محاور وسياسات إيرانية محددة تتعارض وتتناقض مع المصالح العليا للبنان من جهة ومع الموقفين العربي والإسلامي للبنان من جهة أخرى. و