افادت صحيفة "ميرور" البريطانية ان "علماء يابانيين اكتشفوا بكتيريا بإمكانها هضم المواد البلاستيكية"، معتبرة ان "الاكتشاف يمكن أن يكون حلا للتخلص من النفايات في البحار التي يقدر حجمها بمائة وخمسين مليون طن".

وذكرت الصحيفة ان "العلماء نشروا دراستهم في الدورية العلمية "ساينس" وقام العلماء بجمع 250 نموذجا مختلفا من الفضلات تضم مواد بلاستيكية وقاذورات وترسبات مائية وطين"، موضحة انه "وبعد إجراء فحص دقيق على الفضلات اكتشف العلماء بكتيريا "إديونيلا ساكاينسيس" غير المعروفة سابقا، والتي تتغذى بالكامل على الفضلات البلاستيكية"، لافتة الى أن "الأعضاء الحيوية لهذه البكتريا يمكنها تحليل المواد البلاستيكية تماما دون فضلات. ويمكن عبر هذه البكتيريا أيضا إنتاج الطاقة من الفضلات".

وفق الصحيفة، شرح العلماء عمل هذه البكتيريا بانها "تقوم البكتيريا أولا بالاقتراب من الفضلات البلاستيكية. ومن ثم تنتج إنزيما خاصا يحول الفضلات إلى حامض التيريفثاليك لـ" ثنائي هيدروكسيثيل"، والذي يشبه المادة الخام التي تستخدم في صناعة "بولي إستر" في الملابس والقناني والعلب البلاستيكية. ومن ثم تفرز البكتيريا مادة إنزيمية أخرى تفصل البقايا البلاستيكية إلى مادتين، وهما حامض التيريفثاليك وغليكول الإيثيلين"، مشيرة الى ان "البكتيريا تستخدم هاتين المادتين المنتجتين من البقايا البلاستيكية في إنتاج الطاقة، ولذلك لا يبقى أي شيء من الفضلات البلاستيكية سوى بعض الماء والكربون".

واوضحت الصحيفة ان "عملية التحلل هذه تتطلب بعض الوقت، إذ تحتاج البكتيريا إلى ستة أسابيع لافتراس الفضلات البلاستيكية بالكامل، وذلك تحت ظروف ودرجات حرارة طبيعية مناسبة لعمل البكتيريا، والتي لا تزيد عن 30 مئوية"، مشيرة الى انه "لا يعرف ما هي الفترة التي تحتاجها البكتيريا لهضم المواد البلاستيكية تحت درجات حرارة أقل من 30 مئوية، وكذلك لا يعرف مدى إمكانية عمل البكتيريا في أجواء ودرجات حرارة باردة نسبيا".