يعتبر ​شهر رمضان​ من أكثر الأشهر التي ترتفع فيها أسعار بعض السلع الغذائية كالخضار والفاكهة بسبب تزايد الطلب عليها لتحضير الأطباق اليومية كالفتوش وغيرها أو لغياب الدولة عن مراقبة التجار وعدم السماح لهم بإحتكار السلع وفرض الأسعار التي يرونها مناسبة لهم على مواطن بالكاد يكاد يجني لقمة عيشه.
"أحد أسباب الإرتفاع هو استغلال التجار للمناسبة لتأمين أرباح مرتفعة". هذا ما يؤكده رئيس ​جمعية حماية المستهلك​ ​زهير برو​ عبر "النشرة"، لافتاً الى أننا "وفي هذا العام بدأنا جولاتنا باكراً على المحال التجارية من أجل إستكشاف الموضوع"، ومشيراً الى أنه "وفي آخر جولة لنا منذ يومين على الأسواق لاحظنا أن لا زيادات جدية على الأسعار"، ومشدداً على أننا "ننتظر بداية رمضان لنتأكد إذا ما كانت ستستمر الأسعار على ما هي عليها أم سترتفع".
يطلب برو من "المواطنين الإنتفاض على التجار وعدم شراء السلع من المحال التي تشهد إرتفاعاً في الأسعار"، مشدداً على أنه "وأمام ضغط الناس حتماً سيضطر التاجر الى تخفيض أسعاره خصوصاً في ظل غياب الدولة التي تأخذ حقّ المواطن".
"النشرة" قامت بجولة على بعض الأسواق تستطلع أسعار المواد الغذائية من فاكهة وخضار. وفي هذا الإطار أكد أحد أصحاب المحال أن "الأسعار لم ترتفع بل على العكس ولكن هناك أمور إنخفضت"، ومشيراً الى أنه "ومع بداية شهر رمضان قد ترتفع بعض الشيء ولكن ليس بالمعدلات التي كانت عليها السنة الماضية لأن القوة الشرائية لدى الناس إنخفضت وبالتالي فإن الناس لن تلجأ الى شراء المواد إذا كانت مرتفعة السعر بل ستبتاع الضروري منها فقط". أما صاحب محل آخر فرأى أن "الأسعار سترتفع حتماً برمضان لأن ربح التاجر كبير وهو محمي من أصحاب النفوذ في البلد".
إذا وعلى بعد أيام من بداية شهر رمضان لم يُسجل لدى جمعية حماية المستهلك أي إرتفاع في أسعار السلع الغذائية، فهل يلجأ التجار الى إحتكار السلع ورفع الأسعار كما يحصل في كل عام أم أن الوضع سيختلف هذه السنة؟!

تصوير تلفزيوني يورغو رحال