شدد الرئيس ميشال عون على "ضرورة تحرير القضاء من التبعية السياسية"، مطالبا القضاة برفع صوتهم في وجه من يضغط عليهم.
وفي كلمة له خلال استقباله رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي ​جان فهد​ وأعضاء المجلس، اكد عون وقوفه الى جانب القضاة لحمايتهم من أي ضغط، مشيرا الى ان "العدالة المتأخرة ليست بعدالة"، داعيا الى" الاسراع في اصدار الاحكام"، مشددا على "ضرورة تعديل قانون اصول المحاكمات على نحو يساعد في تقليل عدد الدعاوى التي لا تزال عالقة لدى المحاكم"، معتبرا انه "لا يجوز بعد اليوم ان تكون سمعة القضاة سيئة، كما لا يجوز تعميم ذلك لأن القضاء في مجمله نزيه وشريف وفعال".
ودعا عون الى "الاهتمام بأوضاع قصور العدل ووضع برنامج يؤدي الى تحسين بيئة عمل الجسم القضائي والمحامين، وكذلك الاهتمام بالسجون وبظروف الموجودين فيها لجهة مراعاة النواحي الانسانية"، لافتا الى "مسؤولية القاضي في أن يحافظ على سمعته ويبقى بمنأى عن التجارب، لأن هناك الكثير من التدخلات لدى القاضي لكي يتجاوز القانون لصالح الاشخاص، وهذا ما يجب ان يتحاشاه، وعلى الجميع ان يتحمل المسؤولية، فهناك مجلس تأديبي وتفتيش قضائي للقيام بمهامهم في هذا المجال".
من جهته، رأى فهد ان "العدل هو اساس الملك واساس الجمهورية توق الى العدالة"، مشيرا الى "اننا نسعى لان يكون القضاء موثوقا، نطمئن الى عدالته ونعتز بنزاهته ونفتخر بكفاءته وفعاليته واستقلاليته، لنضمن انتظام العمل القضائي وتفعيل انتاجيته كمّا ونوعاً ونؤمن للمواطن حقه كاملاً، ونمنح القاضي الحصانة التامة والاستقلالية الناجزة"، مضيفا "هكذا تؤدي السلطة القضائية واجبها ودورها الى جانب السلطتين التشريعية والتنفيذية في خدمة الوطن والمواطن".
واضاف فهد "مصممون ان نكون على مستوى الحالة التاريخية التي يعيشها لبنان في ظل عهدكم الميمون المبشّر بالعدالة والسلام والتعاون والاتحاد".
بدوره وزير العدل ​سليم جريصاتي​ لفت الى ان "مجلس القضاء الاعلى لم يجتمع كهيئة مقررة طالما ان الفراغ كان قائما في سدة الرئاسة، واعتبارا من هذه الساعة فللمجلس سلطة التقرير والاجتماع بعد حلف اليمين"، متوجها الى عون بالقول "لقد طلبنا بناء على رغبتكم بإجراء تشكيلات عامة في القضاء، قائمة على معايير الجدارة والاستحقاق والاختصاص والكفاءة الى جانب معايير اخرى يجب مراعاتها، واننا نعاهدكم بأن نسعى جميعا الى ان يكون القضاء على ما تأملون، والانسان يحاسب على الاعمال".
على صعيد آخر، استقبل عون وفد" هيئة دعم المقاومة"، ورئيس حزب "الوفاق الوطني" ​بلال تقي الدين​ الذي تداول مع عون في الاوضاع العامة في البلاد والمشاورات القائمة للاتفاق على قانون انتخابي جديد على اساس النسبية بهدف اجراء الانتخابات النيابية في موعدها.
الى ذلك ابرق عون الى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين معزياً بضحايا الطائرة الروسية التي سقطت.