اكد وزير المال علي حسين خليل تعليقا على عدم مرافقته وفد رئيس الحكومة سعد الحريري الى ​واشنطن​، انه لا يريد ان يكون "شاهد ما شفش حاجة" في موضوع الوفد الذي رافق الحريري الى واشنطن، واعتبر نفسي غير ذي فائدة في هذا اللقاء، ولا استطيع ان اكون شاهد على موضوع لا استطيع ان اغير في معطياته، ولدي موقف سياسي ليس مخفيا واعتبر ان جزءا من الكلام لا يعكس قناعاتي السياسية، وبالنسبة لنا كلبنانيين ​حزب الله​ مكون اساسي ومشارك في الحكومة وهو على تواصل وعلاقة قوية مع الحريري في عمله الوزاري وعلى هذا الاساس يتعاطى معه الافرقاء اللبنانيين، والمطلوب من اللبنانيين التعبير بشكل واضح ان حزب الله مكوّن أساسي في الحياة السياسية اللبنانية، والمواقف الصادرة عن وليد فارس لا تعبر عن مواقف الادارة الاميركية.

اضاف خليل في حديث تلفزيوني، نحن معنيون بمقاربة جدية وموضوعية لملف النازحين السوريين والتواصل مع الحكومة السورية، ونحن لسنا في قطيعة سياسية مع سوريا والسفير السوري يلتقي رئيس الجمهورية ورئيس المجلس، وحين تكون القضية لها علاقة مع مصالحك يجب ابعاد المواقف الشخصية عن الموضوع، وهناك مصلحة في الحديث مع الجانب السوري بملف النازحين. وشدد على انه لم يتم التعاطي بملف النازحين بشكل صحيح منذ الاساس ويجب معالجة الملف بشكل هادئ ومنطقي، والسلطة في سوريا جزء اساسي في ملف معالجة مسألة النازحين.

وحول العقوبات الاميركية، اشار خليل الى ان هذا القانون يمس شريحة واسعة من اللبنانيين، ونحن بواقعية نقول انه هذا قانون امر واقع، الاميركي يحمل عصا ويستفيد منها ويفاوض على الحلول بمسألة اميركية، وهذا القانون يجب ان لا يكون قانون يمس شريحة واسعة من اللبنانيين، ونحن بحثنا في اميركا الاثر الذي يمكن ان يمس لبنان، واثر العقوبات ان يكون قاسيا، ويمكن ان لا يتحملها لبنان.

وفي ملف جرود عرسال، شدد على ان هناك ارض محتلة من قبل الارهابيين، وقد ذبح الارهابيون العسكريين امام اعين اهاليهم، كما ان هناك عسكريين لا زالوا مخطوفين، ومواجهتهم مسؤولية تنبع من النص الدستوري، والارهاب التكفيري يساوي الارهاب الصهيوني، ونحن نعطي المقاومة احقية في مواجهة التكفيريين، ودور المقاومة مكملا لدور الجيش، والجيش تحمل مسؤوليته في حماية عرسال وتطويقها ومنع الارهابيين من دخول عرسال، وهنا شاهدنا الدور التكاملي بين الجيش والمقاومة، وحزب الله قدم 26 شهيدا دفاعا عن الارض. واكد انه بعد تنفيذ الاتفاق، ينتشر الجيش في اليوم الثاني صباحا، وقد بذل جهدا استثنائيا لضبط موضوع تسرب الارهابيين الى عرسال. ودعا للتركيز على الاصطفاف خلف الجيش اللبناني الذي هو على مشارف معركة ضد الارهاب الاكبر داعش في جرد رأس بعلبك. واوضح انه كلما تحاصرت المجموعات الارهابية وكلما قضمت من ارضها، سيمارسون ارهابهم في مكان ما، والمهم اليوم تكاتف الأمن، ويجب ان ننتبه لان الارهاب قد ينتقم مما يحصل في عرسال من خلال العمليات الارهابية.

وحول موضوع التعيينات في قوى الامن الداخلي وفرع المعلومات، لفت خليل الى ان الحريري وعد بصيغة حل، ونحن بإنتظاره ونقدر جهوده، ونحن في هذا البلد مسؤولين وهناك معايير في التعيينات.

وشدد على انه بكل جرأة اقول ان الجمارك سلطة تتبع لوزارة المالية، ولا احد يستطيع تخطي هذه المسوؤلية، وواحد ابتلاءات الادارة ان اي مسؤول لا يقوم بواجباته يبقى في مكانه حتى عمر 64 سنة، وانا مع رئيس الجمهوري ميشال عون في اعادة تعيين اسماء جديدة مكان المسؤولين غير الفاعلين. اوضح ان عددا قليلا سيتم قبولهم من الذين تقدموا الى دورة الجمارك لان الاماكن في هذا المجال محدودة ولكننا طلبنا النظر بالملف.

ولفت خليل الى ان سلسلة الرتب والرواتب بعد شهر من تاريخ صدور القانون تصبح نافذة، ولا اعتقد ان هناك نية للتأخير والموازنة تنجز بأسرع وقت ولجنة المال تقوم بعمل جيد، والرئيس نبيه بري سيقوم بالدعوة الى جلسة فور اقرارها في اللجان، ولا يمكن فصل السلسلة عن سياقها التاريخي، واصرار الرئيس بري كان لطي صفحة السلسلة بأفضل صيغة ممكنة ونحن نراعي حقوق الناس المشروعة، وهذا لا ينفي على الاطلاق اقرار الموازنة، ونحن حريصون على اقرارها، ولا اعتقد ان هذا الربط هو ربط اشكالي، اكثر ما هو حث على اقرارها.

واوضح ان "موضوع تعليق المادة 78 من الدستور سابق لاوانه، ونحن الان في دورة استثنائية، ونحن لا نريد المس بالدستور ويجب عدم الاستخفاف في موضوع تعليق مادة دستورية، ولكن في السياق لا نلقي عليها الحرم، وهناك صيغة تدرس تقوم على تقديم صيغة تشمل الارقام منذ عام 1993 الى عام 2010، ونحن بحاجة الى 3-4 حسابات متممة، ونحن نقوم بحسابات تأسيسية، ولم يتم اقرار قطع حساب بشكل نهائي منذ عام 1993 الى عام 2005، واذا كان صيغة لتقرير الحسابات وابقائها عالقة كما كانت معلقة في السابق هي مخالفة ولكن اقل من فضيحة عمل عدم اقرار الموازنة، واعترف امام اللبنانيين ان بلد فيه المزاجية السياسية والطائفية والمناطقية لا يمكن ان يكون فيه عمل مالي دقيق من دون الموازنة. واكد ان هناك ثغرات في الموازنات السابقة، والثغرات يمكن ان لا تكون سرقة منها هدر، كما ان هناك اكثر من 80 بالمئة من القروض والهبات غير مسجلة في المالية، وانا اعترف بانني قلت بانني انهي في آب مسألة قطع الحساب ولكن هناك ملفات كبيرة نكتشفها تباعاً، ومراحل كثيرة ينقصها مستندات لاكمال مسألة قطع الحساب".

وحول موضوع البواخر، قال خليل "انا وزير المال افتخر بانني التزمت الحفاظ على المال العام، ومارست صلاحية توجب عليّ الحفاظ على المال العام، واصرينا على احالة موضوع الباخرة الى دائرة المناقصات ويعالج الموضوع في مجلس الوزراء".

واوضح انه في الموازنة العامة لا يوجد بند لخطة الكهرباء، ويجب فتح اعتماد اضافي في المجلس النيابي، واجار البواخر تقريبا ملياري دولار، وهناك عبء اضافي مليارين دولار فيول، ما يعني 800 مليون دولار في السنة مبلغ ضخم. اضاف قائلا 4 مليارات دولار كلفة بواخر الكهرباء ولا قدرة لدينا على اقرارها الان وانا بلغت الحريري حول الموضوع.
وتوجه خليل الى المتقاعدين عسكريين وموظفين بالقول: "انتم لم تقرأوا القانون بدقة، والمتقاعدون حصلوا على كامل حقوقهم وفق القانونين 1998 و2008 يحق لهم 85 بالمئة من قيمة السلسلة، ولفت الى ان 800 مليار كلفة التقاعد، وقد حصل النقاش هل نعطيهم اقل من حقهم؟ او مجزأ على سنتين؟ وقررنا اعطائهم كامل حقهم، واكبر انجاز هو للمتقاعدين واكبر بكثير مما طالبوا، ونحن بحاجة لاعادة النظر بكل الخدمات والتقديمات التي تقدمها الدولة". ودعا للالتزام بالمعايير المطلوبة في ملف التعيينات القضائية والمراسيم ونحن مع ان تأخذ كل الناس حقوقها.
ولفت الى اننا بحاجة الى مشروع اصلاحي للضرائب، ونحن كسرنا نمط من الاوعية الضريبية، ودخلنا الى مكامن ضريبية جديدة كي لا نحمل المواطن كلفة تمويل الدولة، وهذا جزء من المشروع الاصلاحي، وحيث تم اعداد الموازنة لم نخفي اي بند من بنودها، ونحن ادرجا كلفة السلسلة في احد بنود الموازنة، وانا مع ادخال كامل نفقات السلسلة في الموازنة، ونحن مع مبدأ احتمال شمولية الموازة لتغطي كل نفقات وارادات الموازنة، والواردات تدخل الى خزينة الدولة والحكومة تقرر اين تنفقها.
واكد وزير المال حرصه على المصارف في لبنان لانها تشكل اعمدة الاقتصاد في البلد، وانا شريك في حمايتها ودعمها، والحديث عن الازدواج الضريبي غير صحيح، ودعا المعترضين الذهاب الى مجلس الشورى وحسم الموضوع، وهناك شهادات ايداع لا يدفع عليها الضرائب، وجزء كبير من توظيفات المصارف يذهب الى سندات الخزينة ولا يذهب الى الانفاق الذي ينفع البلد ويحرك الاستثمارات. وشدد على انه لا يوجد ضغط على المصارف وحريص على تقوية المصارف لانها من اعمدة الاقتصاد، ولكن هذا لا يعفي المصارف من تحمل الضرائب الواجبة عليها، وما حصل تصحيح لخطأ قائم، ونحن حصلنا مليار و200 مليون دولار عن سنة 2016 وذلك بسبب الارباح الاستثنائية للمصارف، وسأل هل يوجد في العالم معدل ربح يوازي ما حققته المصارف اللبنانية هذا العام؟ وقد حققت حق ومصلحة الدولة والمواطن الفقير بتحويل الضريبة الى مكانها الصحيح، ونحن حاولنا استثناء الودائع الصغيرة في المصارف من ضريبة الفائدة ولكننا لم ننجح لان في لبنان سرية مصرفية.
ولفت الى ان هناك مدارس مجانية تقدم لوائح وهمية، ووزير التربية تبنى اعادة دراسة لائحة المدراسة شبه المجانية، وتعهد خليل بتقديم مشروع قانون الموازنة لعام 2018 قبل نهاية آب في وقتها الدستوري، ودعا الى ايقاف كل التقديمات الوهمية وغير مجدية، واوضح في موازنة العام 2018 خصصنا صندوق لقانون الايجارات، خلال ايام ننجز ما علينا في موضوع قانون الايجارات الجديد.

واعلن خليل ان النمو في لبنان سيبلغ 2 بالمئة، ولفت الى ان عوامل خارجية وداخلية عديدة تؤثر على مؤشر النمو في لبنان، واكد ان 17 بالمئة هي ضريبة عادلة على الشركات الكبيرة، والعام الماضي شكلت 1100 مليار اي 1.3 من الدخل المحلي، واذا كنا في ظروف اقصادية افضل، نعمل لتشجيع قدر الامكان موضوع الاستثمار. واوضح انه من اليوم الى 10 ايام ستدفع حصة البلديات من الهاتف الخليوي.

ولفت الى انه لو كانت الدولة تقوم بواجباتها وتعطي بدل غلاء معيشة لما كنا وصلنا الى ازمة السلسلة، والمدارس رفعت خلال السنوات الماضية الاقساط ولم تدفع رواتب زيادة للمعلمين، وموضوع زيادة الاقساط عند وزارة التربية والاقتصاد، واعادة زيادة الاقساط يجب ان يأخذ بعين الاعتبار الزيادات في السنوات الماضية. ودعا الى عدم الضغط على الدولة في هذا الملف.

ولفت وزير المال الى اننا امام 189 ادّعاء امام النيابة العامة بينهم 59 سرقة ضخمة للمشاعات في الدولة ولدينا اثباتات وهناك ملايين الامتار المسروقة من الدولة اللبنانية، ومن يفترض ان حق الدولة يسقط والمطالبة بالمشاعات حق يسقط هو مخطئ، واملاك الدولة معركة مفتوحة سنستكملها، وسنلاحق كل معتدي على الحق العام، ويجب ان تعاد هذه الاراضي الى الدولة. وتابع قائلا: "نحن نحمي كل المشاعات في كل المناطق وبعض المخاتير صادروا جزء من اراضي العاقورة ونتابع الملف".

اضاف نحن امام مشروع مع البنك الدولي لتطوير الخدمات في الدوائرا لعقارية، ونحن امام 6 خدمات الكترونية جديدة في الدوائر العقارية، كما سيشهد اللبنانيين موقع الكتروني جديد لوزارة المالية وتطبيق الكتروني وخدمة الدفع سيصبح على الانترنت.

وحول التعيينات الادارية، قال خليل ان العهد وصف بالاصلاح والتغيير، ولا يمكن القفز في التعيينات عن الالية الادارية، ولا يمكن انكار ان التعيينات تخضع للمحسوبيات الطائفية والتوازنات السياسية، ونحن في حركة امل ضد الغاء الية التعيينات لانها احد العناصر الاصلاحية، ويمكن حل موضوع التأخير عبر الاسراع في التعيينات، والالية ليست دستورية ولكن توافقنا في السنوات الماضية ان نحترمها.

واشار خليل الى اننا اختلفنا كثيرا مع الوزير جبران باسيل حين مناقشة قانون الانتخابات، ولكننا احترمنا بعضنا البعض، ووصلنا الى تفاهم على قانون الانتخابات، ويجب اجراء الانتخابات في مواعيدها، كما يجب اجراء الانتخابات الفرعية في كسروان وطرابلس. ومن المبكر الحديث عن تحالفات خارج التحالفات القائمة حاليا مع حزب الله، ولا يمكن الحديث عن تحالفات في زحلة كما في بيروت، ونحن لن نغيب عن معركة الانتخابات في صيدا وجزين.

وحول عمل الحكومة، اكد خليل ان موقف الحركة واضح من كل الملفات، ونحن لا نريد حكومة تصريف اعمال بل حكومة منتجة، وحين نرى انه يجب ان نعترض نعترض وحين نرى انه يجب الموافقة نوافق.