أعلن مدير مكتب الاتصال الحكومي في قطر سيف بن أحمد آل ثاني أنه "لا توجد أي علاقة بين ​الدوحة​ و​الإخوان المسلمين​ حاليا"، مشيراً إلى أن "جميع الاتهامات لقطر بدعم هذه الجماعة ادعاءات مصرية".

ولفت إلى أنه "لا توجد بيننا وبينها أية علاقة، وكل هذه الادعاءات هي ادعاءات مصرية، كما تعلم لما حدث الربيع العربي، وعندما كان العسكر في الحكم، بدأنا دعم مصر اقتصاديا، حيث قمنا بضخ أموال في ​البنك المركزي المصري​ والتزمنا بإرسال خمس شحنات من الغاز مجانا، إلى غير ذلك من أمور الدعم"، مشيراً إلى أن "هذه الالتزامات بدأت قبل وصول الرئيس ​محمد مرسي​ إلى السلطة، وتواصلت بعد أن غادرها، حيث كانت آخر شحنة غاز في نهاية عام 2016، ولم نوقف التزاماتنا لأنها كانت مقدمة للشعب المصري، لذلك فنحن في الحقيقة لا يهمنا مَن في السلطة، ولم ندعم الإخوان المسلمين".

وفي رده على سؤال آخر بخصوص وصول الرئيس المصري السابق، محمد مرسي إلى السلطة، والطريقة التي تغير بها الحكم في مصر، أشار آل ثاني إلى أن "قطر تتعامل مع مَن اختاره الشعب، مضيفا أن بلاده لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى"، موضحاً أنه "بالنسبة لنا ما حدث في مصر هو شأن داخلي، والشعب اختار أن لا يقوم بشيء إزاء هذه التطورات، ولذا نحترم اختيارهم".

كما شدد على أن "قطر لا تدعم جماعات أو أفرادا يتدخلون في شؤون دول أخرى"، مشيراً إلى أنه "عندما نتعامل مع التطورات في تونس أو سوريا أو ​ليبيا​، لا نقوم باختيار حزب أو فرد، بل نركز على الرأي العام، ونحاول قدر جهدنا عدم الانحياز لطرف".

وأضاف "هم يتهموننا بدعم جماعة الإخوان المسلمين، على سبيل المثال في تونس كانت الحكومة التي أدارت شؤون البلاد بعد الربيع العربي من جماعة الإخوان، وقد بدأنا التعاون معهم بعد أن تقلدوا الحكم، ولم نعمل معهم كحزب، بل تعاونّا معهم كحكومة، لدعمهم، وبعد ذلك فازت المعارضة، ونحن نتعاون معهم، وقد عقدنا مؤتمرا العام الماضي لمساندة تونس والاستثمار فيها، وفي إطار ذلك قمنا بإنشاء صندوق للمشروعات الصغيرة والمتوسطة".

وفيما يتعلق بدعم قطر لحركة "حماس"، أوضح آل ثاني إن "إدارة الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش ، دعمت فكرة إجراء انتخابات في ​قطاع غزة​، وأرادت مشاركة جميع الأطياف السياسية في تلك الانتخابات"، مشيراً إلى أن "بوش الابن طلب من السلطات القطرية مشاركة حماس، لكن الدول العربية لم تساند فكرة إجراء الانتخابات، وذلك في الوقت الذي أرادت فيه الولايات المتحدة أن تدعم الدول العربية إجراءها".

وأوضح أنه "قمنا بالمبادرة بهذا الشأن، وتبعتنا دول أخرى بعد ذلك، وقد فازت حماس في تلك الانتخابات، والآن يوجد أعضاء من مكتبها السياسي في الدوحة"، نافياً "أن تكون قطر تدعم ​الإرهاب​، سواء على مستوى المنظمات أو الأفراد"، قائلا إن "الاتهامات الموجهة لقطر باطلة، وإن قطر لم تعط أي أموال للجماعات الإرهابية، ولا تدعم الإرهاب".

واعتبر أن "الخطوة الأولى في سبيل تسوية الأزمة الخليجية الراهنة تكمن في رفع الحصار عن قطر، لأنه لا يجوز أن يتم التنمّر على أي دولة بهذا الشكل"، فيما تتمثل الخطوة الثانية بعقد حوار في بيئة تسمح بذلك"، مشدداً على أن "قطر مستعدة للحوار، لكنها لن تقبل بالتعدي على سيادتها أو استقلالية قرارها السياسي".