لم يكن مأمور نفوس ​النبطية​ السابق ابراهيم قلقاس سبب الخلل في المأموريّة، حيث لا يزال الحال على ما كان عليه بعد أن استقال ووضع بتصرف رئيس قسم النفوس في محافظة النبطية علي مكي، في حين تم تعيين محمد دهيني مكانه، وبات انجاز بيان القيد يتطلب 5 أيام.

تضاعفت الأزمة اليوم، ومن يتقدم لإنجاز بيان قيد مع الطوابع المطلوبة قد يتبين له أنها اختفت، كما حصل مع المواطن محمد. ص، الذي يؤكد، لـ"النشرة"، أنه بعدما أبلغ بأن المعاملة تحتاج 4 أيام، اكتشف لدى عودته أن بيان القيد لم ينجز وطوابعه "تبخرت"، مشيراً إلى أن هذا الأمر تكرر مع غيره من المواطنين.

ويلفت إلى السماح للمخاتير بالدخول لإنجاز بيانات القيد بسرعة، في حين يمنع الآخرين من القيام بذلك، مشدداً على أن الأمر بحاجة إلى تنظيم أكثر دقة.

أمام غرفة انجازات بيانات القيد، يقف علي سامي. ش. حاملاً طلب المختار لانجاز بيان قيده بسرعة، وهو يضع مبلغ 10000 ليرة لبنانية بطريقة علنية، قائلاً: "لا أريد العودة مرة ثانية بعد أيام"، في حين يعتبر مواطنا آخر، يدعى علي، أن هذا هو ​الفساد​ المقنّع، موضحاً أن أحد الموظفين أنجز له بيان القيد خلال 5 دقائق، بينما تسأل سامية. ع. عن أسباب غياب الرقابة، وتضيف: "انها إهانة، من له واسطة يُنجز بيان قيده بسرعة، في حين أن غيره ينتظر 5 أيام"، سائلة: "لماذا يعتمدون سياسة صيف وشتاء تحت سقف واحد"؟.

وفي وقت تتكدس بيانات القيد على مكتب دهيني، الذي يطلب من المواطنين العودة بعد 5 أيام، شكى محمد. ع. من تغيير ترتيب أسماء ابنائه، حيث تم وضع الأصغر في أول القائمة والأكبر في نهايتها، سائلاً: "لماذا لا يعتمدون المكننة بدل النقل عن جداول مضى عليها عهود وهي بحالة يرثى لها"؟.

هذا الموضوع كان محور تعليقات على مواقع التواصل الإجتماعي أيضاً، حيث أشار عضو أحد مجالس البلديات في منطقة النبطية، عبدالله. س، إلى أن انجاز بيان القيد في دائرة نفوس النبطية يستغرق أكثر من خمسة عشر يوماً، لكن يمكن إنجازه خلال 10 دقائق فقط مقابل 50000 ليرة لبنانية، سائلاً: "لماذا هذا الاذلال على أبواب هذه الدائرة والفساد المستشري فيها، ولماذا لا يتم رفدها بموظفين حسب حاجتها؟ لماذا هذا الاكتظاظ على أبواب العام الدراسي وحاجة الطلاب لوثيقة بيان القيد؟ لماذا يتم تقاضي مبالغ اضافية طالما أن المواطن يدفع رسم هذه الوثيقة من خلال الطوابع"؟، واضعاً الأمر برسم وزير الداخلية والبلديات ​نهاد المشنوق​.