رأى النائب ​خالد الضاهر​ ان "استقالة ​سعد الحريري​ من ​رئاسة الحكومة​ وإن اتت متأخرة، هي خطوة طبيعية كان لا بد منها في مواجهة فريق تجاوز كل الأدبيات السياسية والمعايير السيادية والثوابت الوطنية، فمن تهجم ​حزب الله​ على السعودية وتهديد قياداتها، الى خلية "حزب الله – العبدلي" في ​الكويت​، الى زيارة بعض الوزراء للنظام السوري رغم انف الحكومة ورئيسها، الى لقاء وزير الخارجية ​جبران باسيل​ مع نظيره السوري ​وليد المعلم​ بالرغم من الاعتراض الواسع على التواصل مع النظام السوري، الى الخطاب الاستعلائي للرئيس الإيراني ​حسن روحاني​ والكلام الوقح لمستشار المرشد الأعلى للثورة الايرانية ​علي الخامنئي​ ​علي اكبر ولايتي​ من قلب السرايا الحكومي، كلها محطات كانت تستوجب استقالة الحريري اعتراضا على انتهاك هذا الفريق لسيادة ​لبنان​ ولكرامة شعب يرفض ان تكون هويته الا لبنانية عربية".
وفي حديث صحفي له، أوضح الضاهر أن "لبنان لن يكون بعد استقالة الحريري كما كان قبلها، فلا حكومة بعد اليوم تغطي سلاح الغدر الإيراني في لبنان، ولا تسويات سياسية تتماهى مع مصالح النظام السوري، ولا انتماء للبنان سوى انتمائه الى العائلة العربية، وهو ما اكد عليه الحريري في بيان الاستقالة بأننا سنقطع يد ايران في المنطقة العربية، وما اجتماع الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز مع الحريري سوى للتأكيد من جهة على تبني لبنان للخيار العربي، وردا من جهة ثانية على العقول المريضة التي حاولت تبرير انتفاضته بتفسيرات وأكاذيب وسيناريوهات غير موجودة سوى في أمنياتهم وخيالاتهم الموهومة".
وردا على سؤال، اكد الضاهر ان "الحريري لن يعود عن استقالته مهما حاول البعض لملمة خسائر "حزب الله" الناتجة عن الاستقالة، ولن يقبل بعد اليوم بترؤس اي مجلس وزراء يغرد فيه البعض خارج السربين الوطني والعربي دعما للنظامين السوري والفارسي"، معتبرا انه بعد "استقالة الحريري التي كانت مطلبا شعبيا وسياديا ونخبويا على المستويين السني والوطني، لن يجدوا شخصية سنية تقبل بسرقة انتفاضة الحريري وتوافق على تكليفها بتشكيل الحكومة، او ان تحاول تجاوز "​كتلة المستقبل​" صاحبة الوكالة الشعبية على المستوى السني، وصاحبة الحق الحصري بتسمية من تشاء لرئاسة الحكومة، مذكرا بأن رئيس الحكومة الراحل ​صائب سلام​ كلفه الرئيس الراحل ​سليمان فرنجية​ ثلاث مرات بتشكيل الحكومة وفي كل مرة كان يعتذر عن التكليف اعتراضا على فرض النائب ​طوني فرنجية​ وزيرا في حكومته، ولم تتجرأ يومها اي شخصية سنية على قبول تكليفها مكان الرئيس سلام، فمن لديه عقل راجح فليتعظ من هذه السابقة الوطنية"، مؤكدا بالرغم من اختلافه مع ​تيار المستقبل​ ان "مرشحه لرئاسة الحكومة هو سعد الحريري فإما حكومة برئاسة سعد الحريري لا هيمنة لحزب الفرس وحلفائه على توجهاتها ومقرراتها، وإما حكومة تكنوقراط من خارج المنظومة السياسية وأي حكومة من لون ثالث لن تبصر النور ولو بعد مائة عام".