شدد وزير الخارجية السابق ​عدنان منصور​ على أن حل أزمة مرسوم ​ترقية ضباط​ من دورة 1994، "واضح ولا يحتاج للنقاش والأخذ والرد"، لافتا الى انّه "مرتبط كليا بتطبيق الدستور وبالتحديد المادة 54 منه والتي تقول بتوقيع الوزير المختص المراسيم الى جانب توقيعي رئيسي الجمهورية و​الحكومة​"، مشيرا الى ان "وزير المالية هو وزير مختص في المرسوم المذكور نظرا الى التبعات الماليّة لترقية الضباط".
ونبّه منصور في حديث لـ"النشرة" من أن "اي خروج عن القوانين والنظام العام لا يخدم المصلحة العامة"، آملا بأن يكون هناك "حلا سريعا للأزمة مطلع هذا العام خاصة وان ما نحن بصدده ليس عنادا او محاولة احد الفرقاء تسجيل نقاط على الفرقاء الآخرين، بل اصرار على الالتزام ببنود الدستور". وأضاف: "اذا كان قد حصل في فترات سابقة تجاوزات معينة بخصوص توقيع الوزير المختص، فذلك لا يعني ان الوقوع بالخطأ يجب أن يتبعه أخطاء لاحقة".

للتحلي بالحكمة
واستغرب منصور تصوير الأزمة على أنّها "صراع سياسي" لافتا الى انّها ليست سياسية بقدر ما تدخل بصلب الدستور والقانون. واذ دعا لترك السياسة على حدة والتطلع لروح الدستور، أعرب عن أمله في الاّ يتأثر عمل الحكومة بالأزمة الراهنة. وقال: "نحن بغنى عن مزيد من الأزمات والخضات فقد عشنا ما يكفينا منها، وقد حان وقت الالتفات لهموم ومشاكل اللبنانيين وبخاصة المعيشية منها".
وحثّ منصور كل الفرقاء على "التحلي بالحكمة للخروج من الأزمة والالتزام بالدستور والقوانين والكف عن الدوران حول المشاكل والانصراف سريعا لمعالجتها".

التحالفات خلال أسابيع
وتطرق منصور لملف الانتخابات النيابية، فشدد على وجوب أن تجري في موعدها، "باعتبار ان اللبنانيين اكتفوا من التمديدات الـ3 الماضية ولبنان لم يعد يحتمل المزيد منها".
وشدد على ان "الظروف والمعطيات متوافرة لاجراء الاستحقاق النيابي، كما ان ​وزارة الداخلية​ وباقي الأجهزة المعنية بجهوزية تامة، اما موضوع التحالفات والاصطفافات، فالأرجح أن يتبلور خلال الأسابيع القادمة، وعندها تتضح الصورة وما اذا كان سيكون هناك تحالفات ثلاثية أو خماسية أو غير ذلك".

النظام ال​ايران​ي ثابت
وردا على سؤال عن الأوضاع في ايران، أكّد منصور أن "النظام الايراني ثابت وقوي جدا ويعبّر عن ارادة الشعب"، معتبرا ان "التظاهرات التي تجري عابرة وستنتهي في الايام المقبلة ويعود الهدوء الى مختلف المناطق الايرانية".
وتحدث عن "أياد خارجية خفية تعبث بالأمن الايراني، خاصة وان جهات متعددة عبرت مرارا عن نياتها غير السليمة حيال ​الثورة الايرانية​". وأضاف: "هناك الكثير من الدول التي تشهد مظاهرات مطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية، لكن الترويج لهذه المظاهرات وتضخيمها من قبل بعض الدول هدفه خدمة ​اسرائيل​ والدول الحليفة لها في المنطقة والعالم".
وأكّد منصور ان "الدولة الايرانية ستقوم بما هو لازم لتحديد الثغرات التي أدت لقيام المظاهرات وستستجيب للمطالب الشعبية".