عرض المدير العام لوزارة الزراعة المهندس لويس لحود في مؤتمر صحافي، في مقر الوزارة في بئر حسن، خطة الوزارة لمكافحة داء الكلب، في حضور ممثلين للجمعيات المدنية المختصة بالرفق بالحيوان.
ولفت لحود الى انه "لعل وزارة الزراعة هي إحدى الوزارات القليلة، إن لم نقل أولى الوزارات، التي وضعت استراتيجية لعملها مدى خمس سنوات (2015 - 2019) تعمل على تنفيذها من خلال خطط وبرامج للنهوض بالقطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني.
تقوم هذه الاستراتيجية على مسارات عمل ثمانية تشمل كل مفاصل الزراعة بدءا من توفير غذاء سليم ذي جودة من الإنتاج المحلي والواردات وصولا إلى الاستجابة لتأثيرات تغير المناخ مرورا بزيادة الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية اللبنانية وتعزيز الإدارة الرشيدة والاستثمار المستدام للموارد الطبيعية، إلخ".
وأضاف: "يأتي تعزيز إجراءات الصحة الحيوانية ضمن المسار الثاني إذ وضعت وزارة الزراعة موضوع مسح الأمراض الحيوانية واحتوائها (ومن بينها داء الكلب)ضمن أولوياتها، وكلفت الفريق الفني المختص العامل لديها في مديرية الثروة الحيوانية وفي المصالح الاقليمية التابعة لها والمؤلف من أطباء بيطريين ومساعدين فنيين بيطريين وضع خطة وطنية لمكافحة هذا الداء.
وبالفعل، فقد تم وضع هذه الخطة ونحن الآن في طور التنفيذ.
فداء الكلب هو مرض فيروسي يسبب التهابا حادا في الدماغ ويصيب الحيوانات ذات الدم الحار. وهو مرض حيواني المنشأ أي أنه ينتقل من فصيلة إلى أخرى، ومن الكلب إلى الإنسان مثلا وينتقل غالبا من طريق عضة من الحيوان المصاب. يؤدي داء الكلب إلى الوفاة عندما يصيب الإنسان بمجرد ظهور الأعراض، إلا في حال تلقي المصاب الوقاية اللازمة ضد المرض فورا - هنا اتوجه بالتعازي الى أهل وأقرباء الشاب الذي توفي من جراء هذا المرض.
ويتطلب موضوع معالجة آفة داء الكلب على جميع الاراضي اللبنانية تعاون جميع الادارات المختصة وجهودها ولا سيما وزارات: الزراعة، الصحة العامة، الداخلية والبلديات، الدفاع الوطني، والبيئة". لافتا الى ان " في ما يتعلق بدور وزارة الزراعة، فإن مديرية الثروة الحيوانية هي الوحدة المختصة التي يقع على عاتقها مكافحة الامراض الحيوانية والقضاء عليها والحد من انتشارها وبالاخص تلك التي تنتقل من الحيوان الى الانسان".
وشدد على "ان وزارة الزراعة، ومنذ العام 2012، تقوم بمسوحات وبائية سنوية لأمراض عدة مشتركة بين الانسان والحيوان ولا سيما مرض الحمى المالطية وداء الكلب. ولهذه الغاية فقد شكلت لجنة في العام 2016، وبالتعاون مع المنظمة العالمية للصحة الحيوانية OIE، وممثلين للادارات المعنية والجمعيات التي تعنى بالرفق بالحيوان لوضع خطة شاملة للسيطرة على آفة الكلاب الشاردة، للحد من انتشار داء الكلب في لبنان في حال ظهوره".
وأضاف انه "في العام 2017، جرى إقرار قانون الرفق بالحيوان رقم 47/2017 الذي أعد بالتعاون مع الجمعيات المعنية بالموضوع كجمعية animals Lebanon، على سبيل المثال، وهو قانون يعتبر مفخرة للبنان لكونه من الدول السباقة في المنطقة التي اقرت نوعا كهذا من القوانين يظهر الوجه الحضاري والثقافي للبلد. فهذا القانون ينص على توزيع المهمات على عدد من الادارات، وتتمنى وزراة الزراعة على هذه الادارات، كل منها ضمن نطاق اختصاصها، القيام بواجباتها المحددة في القانون المذكور اعلاه بالتنسيق مع وزارة الزراعة.





















































