عقدت ​نقابة مالكي العقارات​ والأبنية المؤجرة مؤتمرا صحافيًا في نادي الصحافة ​فرن الشباك​ تحدّث فيه رئيس النقابة باتريك رزق الله ورئيس ​بلدية برج البراجنة​ ممثلا ​اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية​ عاطف منصور، ودعا رزق الله في كلمته، إلى الإسراع في إعادة القدرة إلى المالك القديم على ترميم المباني المهدّدة بالانهيار كي يستطيع تحمّل هذه المسؤولية في ظل ظروق طبيعية يتقاضى فيها زيادات عادلة على بدلات الإيجار وفق الحدّ الرائج. وقال إنّ المباني القديمة هي قنابل موقوتة تهدّد أرواح المالكين والمستأجرين بعد تقاعس الدولة طيلة السنوات الأربعين الماضية عن فرض زيادات على دبلات الإيجار فتركت الطرفين لقدرهم في مبانٍ لم تعد بمظعمها صالحة للسّكن، فأصبحت بهيكليّـها الراهنة خسارة تضاف إلى خسائر المالكين، لا بل أصبحت "مصيبة" تهدّد المالكين وفق قانون البناء. فبين قانون البناء و​قانون الإيجارات​ أصبح المالك القديم رهينة لمصير مجهول ولظلم غير مقبول. ودعا المستأجرين إلى القيم بواجباتهم وفق القانون الجديد بإعطاء المالكين حقوقهم كي يباشروا اعمال الترميم لتفادي حصول كوارث جديدة.
وأكّد رزق الله أنّ ثقة المالكين والمستأجرين كبيرة بفاخمة رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء للتوقيع على المراسيم خلال الأيام المقبلة لأنّ المسألة لا تحتمل التأجيل، مطالبًا بتعويضات وإعفاءات ضريبية للمالكين كي يباشروا بترتيب ملفاتهم للحصول على قروض مدعومة من المصارف للقيام بواجباتهم التي يتحمّلونها على أكمل وجه بعد تقاضي حقوقهم التي ينص عليها ​الدستور​ والقوانين المرعية الإجراء من قانون البناء إلى قانون الإيجارات الجديد.
ورفض رزق الله كل الحملات المغرضة التي يشنّها محامون ومستأجرون ضد ​المالكين القدامى​ وحقوقهم، كما رفض ادّعاء بعضهم بأنّ النقابة تستغلّ حوادث انهيار المباني للمطالبة بحقوق المالكين، فهذا أمر إنساني وأخلاقي ومعيشي، والحق ساطع وليس بحاجة إلى استغلال لأيّة كارثة، لكنّنا كنقابة نعرض واقعًا نعيشه كلّ يوم ونحن غير قادرين على تجمّل مسؤولية الانهيار. وأكّد أنّ القانون الجديد للإيجارات يمدّد إقامة المستأجرين 12 سنة في المأجور وقد أنشئ حساب لمساعدة ذوي الدخل المحدود أي الذين لا يتخطّى مدخولهم 5 أضعاف الحد الأدنى للأجور، وهو الطريق السليم لإنهاء الأزمة المتراكمة، رافضًا أيّ طرح آخر في مسألة الإيجارات السكنية.
وطالب رزق الله بالبدء فورًا بدراسة وإقرار قانون لتحرير الإيجارات غير السكنية لأنّ المالك لا يزال يتقاضى فيها زيادات معيبة على بدلات الإيجار تمنعه من تحمّل مسؤولية أعمال الترميم في المباني القديمة والمهدّدة بالانهيار.