احتفل رئيس أساقفة ​بيروت​ للموارنة المطران ​بولس مطر​، ب​رتبة سجدة الصليب​، بعد ظهر اليوم في ​كاتدرائية مار جرجس​ في بيروت، عاونه فيها رئيس كهنة الكاتدرائية المونسنيور إغناطيوس الأسمر ولفيف من الأباء، وشارك فيها وزير التربية و​التعليم العالي​ ​مروان حمادة​، النائب ​نعمة طعمة​، رئيس ​المجلس العام الماروني​ الوزير السابق ​وديع الخازن​ وعدد من الشخصيات السياسية والإجتماعية.


وبعد تلاوة أناجيل الصلب الأربعة، ألقى مطر عظة روحية من وحي المناسبة، قال فيها: "نقف في هذا الأسبوع المقدس، أسبوع آلام الرب الفدائية من أجلنا، وبخاصة في يومه السادس الجمعة، مقابل أسبوع آخر بدأت معه الخليقة كما كتب في الصفحات الأولى من ​الكتاب المقدس​. الأسبوع الأول للخليقة بسط الله الأرض وعلق السماء، وزرع النجوم والأقمار و​الشمس​، ووضع اسما للبحار وخلق الحيوان والنبات ووجه كل هذه الخليقة نحو الإنسان الذي جعله ملكا عليها واسمه آدم أي التراب.
لكن هذا الخلق العظيم قد شوه برفض آدم لمشيئة ربه، أدار ظهره لوصية الآب أن لا تأكل من هذه الثمرة التي أحرمها عليك والباقي كله لك. وصار ما صار وتعطلت الخليقة وتنكر الإخوة بعضهم لبعض، حتى أن أول أخ في الدنيا اسمه قايين قتل آخاه، وراحت الناس ترفض بعضها بعضا إلى أن صارت الأرض كلها تصرخ يا رب، خلصنا من هذه الأزمة التي وقعنا فيها. ويقول الكتاب بصلاة الأتقياء والمصلين، الذين قالوا له لا تنسى الكرمة التي زرعتها يمينك، انحنى الله على خليقته من جديد، هداها بالأنبياء وصولا إلى الرب يسوع الإبن البار الوحيد الأزلي الذي تجسد وصار انسانا مثلنا، وهذا الإنسان أيضا رفضته خاصته. أما الأتقياء الأبرار الذين يتوقون إليه من كل الأجناس والأديان والملل، ​المسيح​ ليس حكرا علينا هؤلاء كانوا معه كما نحن وأنتم هذا اليوم معلنين محبتكم له طالبين رحمته ورضوانه علينا".

أضاف: "في هذا الأسبوع تفقد الله جبلته من جديد ووعدها بأن يرفع أبناءها من مرتبة المخلوقين إلى مرتبة الأبناء بالتبني، أعطانا في ​خميس الأسرار​ جسده ودمه زادا في الطريق علامة وحدة بيننا وبينهم على أساس الرفيق قبل الطريق، وفي النهاية في هذا اليوم يوم الجمعة، قدم حياته ودماءه قربانا للآب ليرضى عن الخطأة وحتى عن الصالبين وليمنحنا نحن أن نكون من أبناء الله المرضي عنهم".