تضم ​كتلة اللقاء الديمقراطي​ في ​المجلس النيابي​ الحالي 11 نائبا، ولكنها في ​الانتخابات النيابية​ المقبلة لن تزيد عن 10 نواب بحال فاز جميع المرشحين الاشتراكيين وهو ما يُعتبر أمرا مستحيلا، فكيف تتحضر الماكينة الانتخابية للحزب التقدمي الاشتراكي لخوض الاستحقاق المقبل.
قدّم التقدمي الاشتراكي طلبات الترشيح للانتخابات النيابية الخاصة بأعضاء اللقاء الديمقراطي، وفيها ترشّح نجل رئيس الحزب ​وليد جنبلاط​، ​تيمور جنبلاط​ مكان والده، بالاضافة الى ترشيح كلّ من ​مروان حمادة​، نعمه طعمة، ​ناجي البستاني​ وبلال عبد الله عن منطقة الشوف، ​اكرم شهيب​ و​هنري حلو​ عن منطقة ​عاليه​، ​هادي ابو الحسن​ عن منطقة بعبدا، ​وائل ابو فاعور​ عن راشيا–البقاع الغربي و​فيصل الصايغ​ عن بيروت الثانية.
تعلم الماكينة الانتخابية للحزب التقدمي الاشتراكي صعوبة المرحلة ودقتها، وتعلم أن العمل الانتخابي بظل القانون النسبي لن يكون كما كان سابقا بظل النظام الأكثري، خصوصا وأن محاولات "تحجيم" الحزب لم تتوقف منذ مدة، تقول مصادر الماكينة، مشيرة الى أن بظل النظام النسبي فلكل صوت اهميته ولذلك انطلق العمل الانتخابي منذ اشهر عبر تشكيل لجان انتخابية في كل قرية تكون تابعة للجنة مركزية كبيرة تم تشكيلها.
وتضيف المصادر عبر "النشرة": "رسمت الماكينة كل الخطوات الضرورية لاتمام الاستحقاق الانتخابي بطريقة ناجحة على كل المستويات، اللوجستية والتنفيذية، وكان التأكيد من قبل رئيس الحزب وليد جنبلاط على مقاربة الاستحقاق تحت سقف العناوين المتعلقة بالمصالحة وحماية التعددية والتنوع في الجبل والابتعاد عن الحملات الاستفزازية والمحافظة على الهدوء.
انطلق عمل اللجان الفرعية في القرى بالتدقيق في لوائح الشطب وتصحيح الأخطاء ومساعدة الحزبيين على استصدار بطاقات هوية لمن لا يملكها منهم، ومن ثم بدأت حسابات الحزبيين والمؤيدين والمقربين وذلك لوضع تصور كامل لقوة الحزب التجييرية التي ينطلق منها في كل دائرة. وتشير المصادر الى أن قوة الحزب لم تتراجع كما يحلو للبعض أن يقول، وعدد العناصر الشابة التي انضوت تحت لواء التقدمي الاشتراكي كبير جدا.
وتقول: "حاولت الماكنية الانتخابية الاستفادة من التقدم التكنولوجي وعالم الانترنت، وهي استطاعت تحقيق النجاح في هذا الاطار اذ باتت تعتمد على كل الوسائل الحديثة في عمل ​الماكينات الانتخابية​، الامر الذي يسهّل العمل وتحديدا نهار الانتخاب في 6 ايار المقبل، حيث ستتابع الماكينة المركزية عمل اللجان الفرعية في القرى لحظة بلحظة وسيكون لديها تصورا واضحا عن النتيجة قبل صدورها.
يتحدث كثيرون عن كتلة جنبلاط المقبلة، فمنهم من يرى أنها لن تتجاوز الـ6 نواب، ومنهم من يتوقع أن تكون 8 نواب، ولكن هذا الأمر سيكون بعهدة الماكينة الانتخابية التي تملك وحدها مفاتيح الفوز أو الخسارة، خصوصا بظل ما يُحكى عن مشاكل تواجه عملها، الأمر الذي تنفيه المصادر بشدة وتضعه بخانة الاشاعات التي تهدف لخلق بلبلة انتخابية. فهل ستنجح ماكينة ​الحزب التقدمي الاشتراكي​ بالامتحان؟!.