رأت عضو لائحة الوفاء المتني ​نجوى عازار​، أنه "من المؤسف جدا ان يكون لبنان من بين الدول الاسوأ عالميا في واقع شبكة الطرقات الدولية والعامة والداخلية وان يكون ازدحام السير اكبر مشكلة يواجهها اللبنانيون واكبر هاجس يؤرقهم يوميا وفي كل لحظة ومحطة. ومؤسف ايضا الا يكون الامان موجودا على طرقاتنا حيث تغيب الانارة وقمع المخالفات وحيث يقع حوالى 1200 ضحية سنويا بسبب ​حوادث السير​ وهو ما يدرج لبنان في مرتبة متدنية حتى بين دول العالم الثالث".

وسألت "من منا ينسى كيف تسد الطرقات والانفاق عند اول شتوة؟ من منا لم يقع يوما في حفرة وتضررت سيارته بسبب ذلك؟ ومن منا لم يعلق في ازدحام بسبب فوضى القيادة وغياب التنظيم المطلوب بشكل دائم؟".

ولفتت إلى ان الاسباب التي تؤدي الى عرقلة السير كثيرة ولعل ابرزها عدم تطبيق ​قانون السير​ وانظمته المرعية الاجراء وهو ما يؤدي الى فوضى في القيادة وتمادي السائقين في ارتكاب المخالفات وما يرفع من عدد حوادث السير التي يقع ضحيتها حوالى 1200 شخص سنويا في لبنان. واقع تخطيط الطرقات وتنظيمها ومن ابرز الامثلة اقامة المراكز التجارية الكبرى على جانبي هذه الطرقات مما يؤدي الى عرقلة السير بشكل كبير جدا خلافا لما يتبع عالميا من هذا القبيل ولعل اوتوستراد جونيه يعكس الواقع الصارخ في لبنان والذي يعاني منه المارة على مدار الساعة". وأضافت "من الاسباب ​البنى التحتية​ الرديئة تتسبب باعاقة السير بغياب التسهيلات والاشارات الكافية والعلامات والتوضيحات المطلوبة ووضعها في الاماكن السليمة، ضيق الطرقات العامة والداخلية في ظل الحاجة الماسة الى توسيعها، الحفر والمطبات وغياب الصيانة اللازمة ولو في الحد الادنى، غياب الانارة الامر الذي يزيد من حوادث السير، وعدم اقامة الجدران الجانبية على ​الطرقات الجبلية​ والداخلية.

وقالت: "لا يمكننا هنا الا ان نتوقف عند ظاهرة نادرة عالميا الا وهي ان معظم السيارات على الطرقات اللبنانية يضم شخصا او اثنين. ولو كان النقل المشترك ووسائل النقل الاخرى المتطورة موجودين في لبنان لكان الكثيرون احجموا عن شراء سيارات ولكان سواهم مالوا الى الاستغناء عن سياراتهم في التنقل في معظم ايام الاسبوع".

وأوضحت ان ابرز الاضرار الناجمة من عرقلة السير فيمكن تلخيصها بالآتي "اعاقة التحركات وتأخر الناس عن وظائفهم واعمالهم والتسبب بشكل مباشر وغير مباشر في تراجع حركة الانتاج ودوران العجلة الاقتصادية وهدر الاموال بلا جدوى، التسبب بحوادث السير، حرق اعصاب الناس والتسبب بمشاكل كثيرة على الطرقات غالبا ما ينتج عنها وقوع ضحايا او جرحى.

ورأت ان "معالجة زحمة السير امر طويل الامد وهناك خطط لا تحصى ولا تعد في هذا الاطار وهي تفضي الى ايجاد الحلول الجذرية لكل ما سبق ذكره".