أشار رئيس مجلس النواب نبيه بري في حديث إلى "الجمهورية" إلى انه اتصل بالنائب ميشال المر وتشاور معه في تاريخ عقد جلسة مجلس النواب لانتخاب الرئيس، مشيرا الى ان تحديد تاريخ انعقاد جلسة الانتخاب هو من اختصاص رئيس السن الذي سيتسلم مهماته في 21 ايار الحالي بالتنسيق مع الامين العام لمجلس النواب عدنان ضاهر.

وأضاف "النائب المر سيكون رئيس المجلس في الفترة الفاصلة بين 21 ايار وتاريخ انعقاد جلسة الانتخاب، وعلى البعض من خصومه ان يستعدوا نفسياً منذ الآن لهذا الامر".

واشاد بري بالمر "الذي لم اختلف معه منذ عام 1991، حيث كنا ولا نزال على الموجة ذاتها، تجمعنا مقاربة مشتركة للاستحقاقات السياسية والوطنية". وأكد بري ان "من حق اي نائب ان يترشح الى رئاسة مجلس النواب، حتى لو كان مسيحيا"، لافتا الانتباه الى ان الترشيح يمكن ان يحصل قبل او خلال جلسة الانتخاب.

وعمن يفضل في موقع نائب رئيس المجلس، قال بري: "هناك اسماء عدة متداولة على هذا الصعيد، انما وبمعزل عمن أفضل شخصيا، فان الواقعية السياسية تقتضي مني القول بان التيار الوطني الحر يملك الارجحية في اختيار اسم نائب الرئيس الارثوذكسي، كونه يمثل ثاني اكبر كتلة نيابية بـ 18 نائبا، بعد كتلة تيار المستقبل".

وتعليقا على انّ "التيار الوطني الحر" يعتبر انّ تكتله يساوي 29 نائباً، قال: "أنا أقصد النواب المنتمين الى التيار وليس أولئك الذين تمّ تبنّيهم او استعارتهم. أما إذا أردنا ان نتلم عن تكتلات واسعة، فأنا استطيع إنشاء تكتل يضم أكثر من 50 نائباً".

وعندما سئل إذا كان بصدد تكوين مثل هذا التكتل قريباً، تجنّب بري إعطاء رد جازم وحاسم، تاركاً كل الاحتمالات مفتوحة، بقوله: "إذا أرادوا السلم انا له، وإذا ارادوا الحرب (السياسية) أنا لها".

وعندما نسأل رئيس المجلس عمّا إذا كان قد تمّ الاتفاق، خلال تأليف الحكومة الحالية، على اعتماد مبدأ المداورة بنحو دائم في توزيع الحقائب الوزارية؟شدد على انه "ليس هناك ايّ اتفاق سابق من هذا القبيل، وانا أجزم بذلك".

وما ردّك على قول الوزير السابق وئام وهاب انك تتحمّل جزءاً اساسياً من المسؤولية عن خسارته في الانتخابات؟

واستغرب بري بشدة اتهام الوزير السابق وئام وهاب له بأنه مسؤول عن خسارته في الانتخابات "المُجافي للحقيقة"، مؤكداً عدم حصول أي اتصال او صفقة بينه وبين النائب وليد جنبلاط في شأن نتائج انتخابات الشوف، كما رَوّج رئيس حزب "التوحيد العربي". وقال "أصلاً، إحتجتُ الى نحو عام حتى تمكنتُ من حفظ اسم وئام وهاب، وانا لم أكن أعلم أنه ترشّح حقاً". وشدّد على انه قرر منذ البداية "أن تَصبّ الاصوات الشيعية التي يَمون عليها في الشوف للمرشّح نعمة طعمة، وهذا ليس سراً، تماماً كما جاهرت بأنّ أصواتنا في المتن ستذهب الى لائحة ميشال المر".

من جهة أخرى، قال: "لقد طلبتُ من مناصري الحركة في البترون دعم النائب بطرس حرب نكاية بالبعض ممّن حاول أن يعبث بساحتنا في الجنوب". وأضاف "لقد ذهب أحدهم الى مغدوشة على رغم من انه ليس لديه أيّ مرشح حقيقي على اللائحة المنافسة لنا في دائرة صور - الزهراني، وتبنّى مرشحاً ينتمي الى المجتمع المدني، فقط للتشويش، فكان لا بد من ان نردّ في البترون ولَو من باب النكاية".

ورأى ان "عدم فوز نقولا فتوش في زحلة يشكّل خسارة لمجلس النواب"، لافتا إلى ان "حركة أمل دعمت بصدق وبقوة المرشح حسين زعيتر في جبيل"، مشيراً الى "انّ أوّل اجتماع انتخابي ترأسته في عين التينة، خَصصته لملف جبيل - كسروان، وقد أبلغت يومها الى المعنيين في الحركة انّ حسين زعيتر يعادل نبيه بري، إلّا انّ الخطاب الطائفي والتحريضي الذي تمّ استخدامه في المنطقة حال دون تَمكّنه من نيل الحاصل الانتخابي".

وعن تعليقه على إعلان الوزير جبران باسيل عن نيته استبدال اسم وزارة "الخارجية والمغتربين" بـ"الخارجية والمنتشرين"، أشار بري الى انّ "تعديلاً من هذا القبيل يحتاج الى قانون"، موضحاً أنه يفضّل "ان تكون هناك وزارة خاصة بالمغتربين"، ولافتاً الانتباه الى "انّ الأصح هو الابقاء على هذه التسمية، لأنّ معنى المغترب انه في غربة عن وطنه، بينما "المُنتشر" يعكس دلالة أخرى توحي بأنه يضيع في الجغرافيا الواسعة".