اشار رئيس "​لابورا​" ​الأب طوني خضرا​ الى انه "عشر سنوات من العمل تؤكد لنا ان وحده الاستثمار في الانسان ناجح ومريح، وان قمة العبادة هي خدمة الانسان. نقول هذا لا لنفتخر في ما حققناه من نتائج وإنجازات، بل لنظهر مجد الرب ​يسوع المسيح​ ومجانيته في حياتنا وعظمة حبه لنا، وفخرنا الأوحد هو به، فمن دونه لما استطعنا تحقيق ما حققناه. واذا أردنا استخلاص عبرة واحدة من كل هذه النجاحات نقول:وحدتنا دربنا الى القيامة الحقة وقيامة لبنان، لان الفردية والأنانية هي مشكلتنا الكبر. وحدتنا عدالة، ووحدتنا قوة حق، وقوة العدالة والحق هي القوة الحقيقية، وليس حق القوة بالهيمنة والسيطرة على حقوق الآخرين. نعم تذكروا دائما واعملوا لصورة الوحدة المسيحية هذه التي تضمن ايضا وحدة الوطن بكل طوائفه. ونعلن أنفسنا بكل طاقاتنا وبكل ما نمثل، بأننا لن نقبل بعد اليوم المس بهذه الوحدة، سواء جاء ذلك من الداخل المسيحي او من خارجه".
وتابع خضرا خلال عشاء مؤسسة "لابورا" السنوي في مطعم المختار جنسنايا، "بعض التحديات المطروحة علينا اليوم بعد عشر سنوات من العمل". اضاف "نجدد العهد والإلتزام وتحمل المسؤولية والتوسع في كل مناطق الجنوب وفتح مكاتب لخدمة ناسنا. كما سنسنتمر بمهاجمة الفساد بكل أشكاله ومن وراءه مهما كانت طائفته أو لونه السياسي، وهذا ليس موضوعا مسيحيا بل لبنانيا بالصميم. ولن نتوقف عن المطالبة بحقوقنا وبتحقيق التوازن الفعلي، ولكننا لا نستطيع أن نقاتل فقط للمشاركة وعندها نؤمن التوازن لا نتقدم الى الخدمة في الدولة، أو نحارب بعضنا بعضا، ولن نقبل أن يتحدث احد بعد اليوم عن المؤامرة الدائمة".
واشار الى اننا "سنتابع التحفيز على الإستفادة من التعليم الرسمي والجامعي لأننا نشارك في دفع تكاليفها"، ولفت الى ان القانون الجديد للانتخابات مكن المسيحيين من التمثيل الحقيقي في السلطة أفضل بكثير من السابق، وعدد النواب الذي حصلنا عليه في الإنتخابات الأخيرة تكبر قيمته عند تأمين المشاركة الفعالة والتوازن وتحقيق الوحدة في الإستراتيجية وفي العمل. ونحن نعتبر هؤلاء النواب المنتخبين كتلة واحدة مع لابورا لتحقق الشراكة والتوازن. اضاف ستبقى معركتنا مفتوحة للشراكة والتوازن ولكن ليس في أهدافنا الوصول الى مواجهات عنصرية ومذهبية غير إنسانية مع شركائنا في الوطن، وعلينا تحمل مسؤولية دورنا في الشراكة فلا نتخاذل في التقدم والنجاح والمتابعة. وعندها سنكون مستعدين للتسليم بكل النتائج كما هي ولو كان كل الناجحين من طائفة واحدة.
واكد انه لن نقبل الذوبان في وطننا، حفاظا على التنوع لأن قوتنا في تنوعنا واتفاقنا، وليس في أكل حقوق بعضنا البعض. ونتمنى أن لا يكون عندنا وزراء لا يؤمنون بالتنوع، نعم نحن نحزن عندما نختلف مع أحد على الشراكة والتوازن، ولكننا ندرك بأننا إذا ربحنا العالم كله وخسرنا نفسنا نكون أشقى الناس. ولن نقبل تهجير أولادنا من القرى والأرياف من المدارس الرسمية وغيرها، ليصبح التعليم الرسمي فيها حكرا على اولاد ​اللاجئين السوريين​، ونحن نعاني من أزمة في ​سلسلة الرتب والرواتب​، والأهل يصرخون من الأقساط العالية. فالدولة مسؤولة بالدرجة الأولى عن تعليم أبنائها في مدارسها وجامعاتها، وتأمين التعليم المجاني بالكامل.
وتابع نريد أن نرى كل الفاسدين والسارقين في السجون ولو لمرة واحدة (أليست ماليزيا أفضل منا؟). وان العديد من شبابنا دخلوا السجون لأن الفاسدين سرقوا أموالهم وحياتهم، ونريد أن يخرج الأوادم والشرفاء من مخابئهم ليجعلوا لبنان على صورتهم. نعم نريد حزب الأوادم أن ينتصر. لا تنزعجوا منا إذا سمينا بعد اليوم كل الفاسدين والسارقين بأسمائهم. واشار الى ان صرختنا أمام نواب الأمة اليوم، حافظوا على ثقة الناس بكم، وغيروا في الدولة والقوانين، نريد أن تقفوا معنا عندما نطالب بالمناصفة والتوازن في الوظائف. لا نريد عند كل استحقاق أن نسمع السياسيين وهم يتحدثون عن الميثاقية للحفاظ على الإستقرار السياسي والأمني في البلد، أليس التوازن الطائفي في الوظائف العامة والدولة هو ميثاقي أيضا وضروري للحفاظ على الإستقرار والوفاق الوطني؟ لنؤمن معكم بأن قوة البقاء لا تأتي فقط من الرؤساء الأقوياء والكتل الكبيرة، بل ايضا من الموظف الكفوء والأدمي وتكتمل قوة الرئيس القوي والجمهورية القوية مع قوة حضورنا المتنوع والفاعل في إدارات الدولة ومؤسساتها، كما أردنا هذه السنة أن نكرم كوكبة من موظفي القطاع العام، مؤكدين بذلك بأن وجود مثل هؤلاء ضمانة بأن لبنان بألف خير".
وتحدث الأب خضرا عن إنجازات مؤسسة "لابورا" في تشجيع الشباب المسيحي في الإنخراط في مؤسسات الدولة وفي ​الجيش اللبناني​ و​قوى الامن الداخلي​. كما شرح الدورات التدريبية والإرشادات الزراعيةالتي تقوم بها المؤسسة لبقاء أهالي منطقة جزين في أرضهم بالتعاون مع عدد من فعاليات منطقة جزين. وقال: "من الجنوب رمز الصمود و​المقاومة​، من صيدا وجزين رمز العيش معا، نقول:مهما عصفت الرياح وتعرضنا لشتى أنواع الضغوطات سنقاوم بشراسة ومعكم منتصرون حتما ايها الحضور الكريم يا أبناء الجنوب الأبرار. عشر سنوات مرت، 3650 يوما عبروا، 55 ألف ساعة عمل متواصلة خدمت لابورا خلالها أكثر من 172,000 ألف شخص، اي أكثر من ثلاثة أشخاص في كل ساعة عمل. كل هذا واكبه تطور للقضية التي حملتها لابورا والتي تحولت من غياب فاضح عن الدولة، الى هاجس يومي للعودة والتوازن".
وتم عرض فيلم وثائقي عن اتحاد اورا و​جمعية لابورا​ وألقيت كلمة بالمكرمين، وقدمت دروع تكريمية لكل من الياس ايوب والعميد المتقاعد وليد الحايك لعطاءاتهما في وظائف الدولة، وتم توزيع مجلة اورا على جميع مغادري الحفل.