لفت أمين عام ​اللقاء الأرثوذكسي​ّ النائب السابق ​مروان أبو فاضل​، الى أن رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" ​وليد جنبلاط​، "طالعنا بتصريح بعيد زيارته أمس لرئيس ​مجلس النواب​ نبيه بري، في معرض ردّه على سؤال حول خرق الجمود في مسالة تأليف الحكومة متطرقاً إلى موقع نيابة رئيس الحكومة حيث قال: "هناك أمر غير منطقي أو غير مفهوم دستوريا وقانونيا، وهو مطلب نيابة ​رئاسة الحكومة​، وهذا غير موجود. فلرئيس الوزراء الحق في أي مناسبة، بأن يكلف أحد الوزراء بترؤس لجنة، لكن نيابة رئاسة الحكومة غير موجودة في الأساس، وحسب علمي غير موجودة..".

وشدد على أبو فاضل في بيان على أنه "من واجبي ومن موقعي التأكيد أنه جاء في مقدّمة ​الدستور​ ال​لبنان​يّ الفقرة ياء أن "لا شرعيّة لسلطة تناقض ميثاق العيش المشترك"، وعليه، فإن أي مسّ بموقع نيابة رئاسة الحكومة واعتباره خاليًا من قيمة دستورية وقانونيّة إنما هو مسّ بمقدّمة الدستور وبالمناصفة وبالميثاق الوطنيّ لكون هذا الموقع يمتاز بشرعيّته الميثاقيّة الضامنة لمبدأ العيش المشترك"، مذكرا بأن "الميثاق الوطني خصّص الرئاسة الأولى للإخوة ​الموارنة​، والثانية للإخوة ​الشيعة​، والثالثة للإخوة السنّة، كما خصص نيابة الرئاستين الثانية والثالثة للأرثوذكس الذين يشكلون الطائفة الرابعة في لبنان، وذلك نظراً لغياب الرئاسة الرابعة حتى الآن".

وأشار الى أن "اللقاء الأرثوذكسي يعتبر أن كلّا من النيابتين، إنما يشكّل نصف رئاسة، ومن هنا إصرارنا الدائم على الحفاظ على أحقية رئيس الجمهورية باختيار نائب رئيس الحكومة بما يضفي على هذا الموقع الصفة الرئاسية التي أشرنا إليها في مناسبات عدّة، على أن يجسّد من يتبوّأ كلا من هذين الموقعين، ومن خارج الانتماءات الحزبية، الوجدان الأرثوذكسي كما وصفه غبطة أبينا البطريرك المناضل ​يوحنا العاشر​ في عظته الشهيرة، أثناء ترؤسه القداس الإلهي في دير البلمند، صباح الأحد الواقع فيه 20 تشرين الثاني 2016، في مرحلة تأليف حكومة الرئيس ​سعد الحريري​ التي تصرّف الأعمال حالياً"، معتبرا أن "محاولة تجويف هذا الموقع من شرعيته المكتسبة بفعل الممارسة القانونية على مرّ العهود ومع كل الحكومات، هي بمثابة التعدّي على مكوّن مؤسّس في البلاد، مما يحثّنا اليوم أكثر من أي وقت مضى، على المطالبة بوجوب إصدار قانون في ​المجلس النيابي​ الجديد، ينظم أعمال ​مجلس الوزراء​ ويحدّد دور نائب رئيس الحكومة من كافة جوانبه فهو الموقع الأرثوذكسي الأول في السلطة الإجرائية والثاني للمسيحيين فيها".

إن موقف وليد بك جنبلاط يدفعني إلى التساؤل عما إذا كان الهدف الحقيقي من طرح هذه المسألة في هذه الظروف السياسية الحساسة هو محاولة جديدة للمسّ بمواقع النفوذ المسيحي وتهميش مكوّن أساسيّ في لبنان لم يتلطّخ في وحول حروبنا الداخلية بل تتجلّى فيه الأصالة المشرقيّة بعروبتها وقوميتها ووطنيتها؛ فالأرثوذكسيون كانوا وما زالوا وسيبقون في كل المجالات وكافة المواقع التي يحق لهم بها، مستحقين مستحقين مستحقين!