أكدت منفذية الكورة في الحزب السوري القومي الاجتماعي، في بيان لها، أنه "في سابقة خطيرة قامت بلدية أنفه الكورة بصرف عشرات الملايين من الليرات من صندوق البلدية لدعم ماراتون تنظمه القوات اللبنانية في البلدة تحت عنوان بيئي يوم الأحد الواقع فيه 14-10-2018".

وأكدت المنفذية أن "التصرف بالمال العام لصالح جهة حزبية أو فئة دون غيرها هو أمرٌ مرفوض بالمطلق، علماً أنّ دعم البيئة والتصدي للتجاوزات والاعتداءات البيئية والصحيّة الخطيرة التي تقدم عليها شركات الترابة في شكا والمقالع التي تقضم تلال الكورة وتصحّر أراضيها، كلّ ذلك يواجَه بموقف واضح وصريح وبتحركات واعتصامات وعمل ملموس على أرض الواقع".

وأوضحت "اننا نعترض على سلوك بلديّة أنفه وأداء رئيسها لجهة التصرّف بالمال العام لصالح الدّعاية الإعلامية لجهة حزبية، ونضع هذا الموضوع في عهدة وزارة الداخلية لتجري تحقيقًا شفافا، تحمّل فيه المسؤولية لمن عليه أن يتحمّلها وتضع الأمور في نصابها الصّحيح الذي يقول إن البلدية مؤسسة تعمل لأجل التنمية المحلية والخدمة العامة بعيدا عن المصالح السياسية والفردية الضيقة".

وتابعت المنظمية بالقول انه "من جهة أخرى، وإمعانًا في التخريب وتدمير ما تبقى لدينا من منطق الحفاظ على مؤسّساتنا الحكومية العامة، دخلت عناصر من القوات اللبنانية إلى مدرسة جبران مكاري الرّسمية في أنفه وقامت بتوزيع قمصان وقبعات عليها شعار الجهة الحزبية المذكورة، على التلامذة داخل المدرسة، ما نعدّه تعدّيًا واستباحة لمؤسّسة تربوية حكومية"، منوهةً الى "اننا إذ نعبر عن استياء الكثيرين من ذوي التلامذة، نربأ بمديرة المدرسة المذكورة أن تسمح بهكذا تصرّف يحاسب عليه القانون، ونحن نعرف أنّ الفساد والفوضى في إدارة أمور الناس أمران متفشيان في لبنان بشكل مقلق ومخيف، لكّننا لا نرضى أن نصل إلى هذا الدّرك من التعاطي مع منطق المؤسسات العامّة والمؤسسات التربوية خاصّة".

وختمت بالقول "اننا نضع ما جرى في مدرسة جبران مكاري الرّسمية بعهدة وزارة التربية ونعتبر هذا البيان بمثابة اخبار رسميّ، واعدين أهلنا في الكورة بمتابعة هذه التجاوزات ومواجهتها، إذ ليس مسموحا لأحد أن يفرض على الكورة ثقافة مشوّهة بمنطق العصابات والاستباحة الرّعناء".