يؤكد مصدر سياسي بارز في "الثنائي الشيعي" ان لرئيس مجلس النواب ​نبيه بري​ دور بارز في المشاورات الاخيرة التي بدأها رئيس الجمهورية العماد ​ميشال عون​ منذ ايام في ​قصر بعبدا​. حيث صارح الرئيس بري الرئيس عون بـ"المضار السياسية" للرسالة الدستورية المشروعة ومن صلب صلاحياته الرئاسية وما يمكن ان تخلفه من اضرار ومن تفسخ داخلي سياسي ومذهبي وطائفي كما لن يكون هناك اي مجال لعقد الجلسة النيابية لتلاوة الرسالة على خلفية المقاطعة لها وقد يطعن في ميثاقيتها ايضاً كما ان وقعها الدستوري ليس "قوياً" ولن تدفع الى التأليف الفوري. ويقول المصدر ان ما حمله الرئيس بري من افكار كان في بحث توسيع الحكومة الى 32 وزيراً وامكانية التوسع في البحث مع الرئيس المكلف ​سعد الحريري​ الذي يعارض ايضاً توزير علوي كونه يعتبر العلويين "وديعة سورية" في لبنان على غرار ما يعتبر هو النواب السنة الستة ايضاً، كما طرح الرئيس بري ان يسمي الرئيس عون احد النواب الستة من حصته ومن ضمن الثلاثين وزيراً. وكل هذه الطروحات لم تشمل وفق المصدر البحث في تصغير الحكومة الى 14 او 18 او 24 وزيراً بل تركز البحث على تثبيت الاتفاقات السابقة لجهة تثبيت حصة القوات والحل الوسطي للحقيبة الدرزية في عهدة عون والتوزيع السابق للحقائب بين مختلف الكتل كما ان هناك اجماعاً بين مختلف القوى على تثبيت صيغة الـ30 وزيراً لجهة حفظها التوازنات او الثلاث عشرات. ويؤكد المصدر ان اللقاء الثاني لعون من ضمن مشاوراته الحالية كان مع الحريري بحثت فيه الخيارات المذكورة وكرر الحريري خلال اللقاء انه متمسك بصيغة الـ30 وزيراً وبعدم القبول بتسمية احد النواب الستة بل ان يسموا ثلاثة شخصيات من خارجهم وتترك الاسماء في عهدة عون على ان يختار هو واحداً منها. ويشير المصدر الى ان كلام الحريري العلني في بعبدا بعد اللقاء ترك المجال للاخذ والرد وهو امر ايجابي وقد نصل الى حلول قريبة.
ويشير المصدر الى ان طرحاً يتم تداوله في الكواليس السياسية والاعلامية قد يكون المخرج للازمة الحكومية وهو تسمية واحد من النواب السنة الستة مع حصر الاختيار بين الوزيرين السابقين ​عبد الرحيم مراد​ و​فيصل كرامي​ لاسباب عدة منها: توزير النائب الوليد سكرية سيعتبر اضافة لحصة ​حزب الله​ فيصبح للوفاء للمقاومة 4 وزراء وهذا امر يرفضه الحريري. توزير النائب قاسم هاشم سيعتبر اضافة لحصة التنمية والتحرير فيصبح لها 4 وزراء وهذا امر يرفضه الحريري. توزير النائب ​عدنان طرابلسي​ مرفوض ايضاً من الحريري كون ​جمعية المشاريع​ الخيرية الاسلامية تعد منافساً سنياً قوياً للحريري في بيروت ويرفض الحريري "تعويم" الاحباش ايضاً لقربهم من حزب الله ودمشق خصوصاً. اما النائب كرامي فكان له صولات وجولات في الدفاع عن صلاحيات رئيس الحكومة ولا مانع من الحريري في توزيره. اما مراد فلا سِجل "احتكاكات" بينه وبين الحريري وبالتالي لا مشكلة في توزيره. ويقول المصدر ان الثنائي الشيعي يرى في هذا المخرج حلاً يرضي طرفي الازمة النواب الستة والحريري فلا يكون الحريري خسر من حصته ويكون النواب ربحوا حقهم الطبيعي في تمثيلهم بينما عون يبارك هذا المخرج ولو على حساب خسارته مقعداً من حصته ورغم معارضة الوزير جبران باسيل للامر فالتسوية يعني التنازل من اطراف عدة والتسوية تعني حلاً وسطاً بين اطراف العقدة. ويقول المصدر ان الطرح في عهدة الحريري وهناك امكانية لاستجابته له كون الامور اصبحت ضاغطة داخلياً على كل المستويات بالاضافة الى اصرار عون على حكومة قبل عيدي الميلاد ورأس السنة وان يشهد العام الجديد انطلاقة العهد بعامه الثالث بقوة وفعالية بالاضافة الى وجود مباركة اقليمية ودولية للتشكيل في ظل ظروف توحي بمخارج للازمات في سوريا و​اليمن​ وعدم وجود "فيتو" خارجي يعطل هذا التشكيل. ويؤكد المصدر ان هذا الطرح قابل للحياة ويمكن للحريري السير فيه على غرار ما جرى في العامين 2006 عندما عارض الرئيس فؤاد السنيورة ومن ورائه الحريري توزير الراحل علي قانصو فكان الاصرار عليه من حزب الله وحركة امل وقال وقتها الرئيس بري البديل عن علي قانصو هو علي قانصو وخرج وقتها الحريري ببيان اعلن قبوله بتوزير قانصو بعد عناد ومكابرة وتعطيل. والامر لا مانع من تكراره الان فالحكومة ضرورة لكل الاطراف والحريري ايضاً خصوصاً انه لا يدفع من "كيسه" ومستقبله السياسي متوقف على التأليف. والامر الثاني في حكومة الدوحة الاولى في العام 2008 عندما تمسك العماد عون بصهره باسيل ودعمه حزب الله فكان له ما اراد بعد اشهر.
وعن دور حزب الله في مساعي عون يؤكد المصدر ان وفد حزب الله ابلغ عون منذ يومين ان التفاوض محصور مع النواب الستة وانه يدعم اي قرار يتفقون عليه معه وبناء على اللقاء الذي جرى امس سيحدد موقف حزب الله وموعد اللقاء المقبل مع الرئيس عون.