لفتت مصادر مطّلعة على موقف "​حزب الله​" في تصريح لصحيفة "الجمهورية"، إلى أنّ "قيادة "الحزب" كانت على علم بكلّ ​تفاصيل​ الاتفاق المكتوم بين رئيس الوزراء المكلف تشكيل الحكومة سعد ​الحريري​ ورئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، فيما رئيس مجلس النواب ​نبيه بري​ لم يكن بعيدًا عنه، والّذي جرى تسييله مبادرة رئاسية كان تقضي في أن يسمّي كل عضو من "​اللقاء التشاوري​ للنواب السنة المستقلين" إسمًا أو إسمين، فيما ينصّ أحد بنود المبادرة بوضوح أن يكون الوزير المُختار ممثّلًا حصريًّا لـ"اللقاء التشاوري"، بعدما قرّر ​رئيس الجمهورية​ ميشال عون التخلّي عن مقعد من حصّته لمصلحة تمثيل النواب السنّة المستقلين".

وركّزت على أنّه "لمّا تبيّن أنّ خيار رئيس الجمهورية رَسا على جواد عدرا، تبيّن لأعضاء "اللقاء" أنّهم وقعوا ضحية "خدعة" وُضعت أمامهم بمثابة أمر واقع عليهم التعامل معه"، موضحةً أنّ "مع ذلك، تعاملَ "حزب الله" مع التطورات على قاعدة تسهيل التأليف وعدم عرقلة جهود المبادرة، شرط أن يقبل بها النواب الستة".

وبيّنت المصادر المطّلعة أنّ "أكثر من ذلك، سعى معاون الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، حسين الخليل، إلى إقناع المجموعة السداسية بخيار عدرا، طالما أنّ طبخة الحكومة نضجت ولا ضرورة أبدًا لتفويت هذه الفرصة". ونوّهت إلى أنّ "الأمور تعقّدت حين أبلغ عدرا إلى النائب فيصل كرامي في وضوح إنّه سيكون في عداد تكتل "لبنان القوي" بعد تسميته وزيرًا، وانّه لا يستطيع الالتحاق بـ"اللقاء التشاوري" ربطًا باتفاق مُسبق بينه وبين باسيل".

وشدّدت على أنّ "هذا الأمر دفع النواب الستة إلى تصعيد موقفهم بعد رفض عدرا الالتزام بخيارهم السياسي، وكون المبادرة تنصّ على أن يكون الوزير المسمّى ممثّلًا حصريًّا لهم، بمعزل عن الحصة الّتي سيكون في عدادها"، مؤكّدةً أنّ "قيادة "حزب الله" أيّدت موقف "اللقاء" انسجامًا مع ما أعلنه السيد نصرالله في خطاب "يوم الشهيد"، وهي ملتزمة بهذا الخيار في انتظار ما سيقدم عليه أصحاب العلاقة".