اعتبر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النّائب ​إيهاب حمادة​، "أنّنا في المفاوضات السّابقة غير المباشرة مع العدو الإسرائيلي تمكنّا من الإنجاز، لأنّنا كنا نركن إلى عنوانَين الأوّل وحدة اللّبنانيّين، والثّاني المقاومة كنقطة قوّة"، مشيرًا إلى أنّ "الذّهاب إلى مفاوضات مباشرة هو اعتراف بالعدو، في اللّحظة الّتي يحتلّ فيها أرضك ويمارس عمليّة إبادة".

ولفت، في حديث لقناة "روسيا اليوم"، إلى أنّ "التكتيك الّذي تتّبعه المقاومة حاليًّا لا يرتكز على الجغرافيا"، مبيّنًا أنّ "ما ندفعه من أثمان في المواجهة أقلّ ممّا ندفعه من دون مواجهة، وهذه معادلة ثابتة. كنّا نُقتل بالمجّان، ونحن اليوم نواجه ولن يحقّق الإسرائيلي أهدافه". ورأى أنّ "السّلطة الحاليّة في لبنان تحمل العداء للمقاومة، وهي ملتزمة بمشروع صهيو-أميركي قبل أن تلتزم زمام الأمور بلبنان. هذه السّلطة جاءت لتنفّذ أجندةً، وهناك التزام بمشروع إذا لم تنفّذه يأتي غيرها".

وركّز حمادة على "أنّنا ربّما نحتاج بعد هذه الفترة إلى مؤتمر تأسيسي، لأنّ الميثاقيّة والتوافقيّة هما مرتكز تكوين لبنان"، مؤكّدًا أنّ "السّلطة تضع لبنان أمام إعادة تشكيل جديد، وهذا خطر على الكيان، وهي تدفع لبنان إلى صدام داخلي من خلال قرارَي نزع سلاح ​حزب الله​ في 5 و7 آب 2025". واعتبر أنّ "هناك من يريد أن يسلّم البلد للإسرائيلي من دون قيد أو شرط"، مشيرًا إلى "أنّنا نمثّل 40 بالمئة من اللّبنانيّين و 60 بالمئة على مستوى الجغرافيا".

وشدّد على أنّ "فكر المقاومة هو فكر عابر للطّوائف"، لافتًا إلى أنّ "وجودنا داخل الحكومة لا يعني أنّنا جزء من المشروع الّذي تعمل عليه. وعندما تصل المرحلة الّتي نخرج فيها من الحكومة، فعلى لبنان السّلام". وذكر أنّ "رئيس الجمهوريّة ​جوزاف عون​ أكّد لرئيس مجلس النّواب ​نبيه بري​ في اتصال هاتفي، أنّ وقف إطلاق النّار سيتمّ، وهذا لم يحصل. وقبل المفاوضات أيضًا، قدّم رئيس الجمهوريّة مبادرةً، وقال إنّه لم يحصل على ردّ".

وأضاف: "بعض من في السّلطة هم جزء من مشروع قتلنا وتهجيرنا"، موضحًا أنّه "عندما ذهبت السّلطة إلى المفاوضات ازداد التوسّع الإسرائيلي والمجازر، لأنّ إسرائيل حصلت على غطاء ومظلّة من السّلطة اللّبنانيّة". ولفت إلى أنّ "​إيران​ اشترطت في مفاوضات إسلام آباد وقف إطلاق النّار في لبنان".

كما رأى حمادة أنّ "على طاولة المفاوضات في واشنطن ليس هناك جانبان، بل هناك جهة واحدة وهي المشروع الإسرائيلي. اللّبناني الموجود على طاولة المفاوضات هو يد للتوقيع، ووعاء لاستقبال الأوامر والإملاءات"، مركّزًا على أنّ "السّلطة اللّبنانيّة ذهبت إلى المفاوضات لتسليم لبنان إلى إسرائيل". وأكّد أنّ "من يريد الحرب الأهليّة في لبنان لا يملك القدرة، ومن يملك القدرة لا يريد الحرب"، جازمًا "أنّنا أحرص على اللّبنانيّين، من حرصنا على أنفسنا". وأفاد بـ"أنّنا على أبواب تفاهم إيراني- أميركي سينعكس بشكل حتمي على لبنان".