ذكرت مقدمة السابعة مساءً من تلفزيون nbn ان في موازاة غليانٍ بدفعٍ وَهْجُهُ أميركي، من ​سوريا​ و​العراق​ و​تركيا​ و​اسرائيل​ إلى ما هو أبعد، تتسارعُ التغيرات على مساحةِ المنطقة، لكن واسطة العقد تبقى دمشق. أحدثُ هذه التغيرات تُرجم في قرارِ دولةِ الإمارات العربية المتحدة إعادة فتح سفارتها في العاصمة السورية بعد إقفالها طيلةَ سبعِ سنوات.

الخطوةُ الإماراتية التي تحظى بلا شك بتغطيةٍ سعودية تحمِلُ من الأبعاد الكثير، ليس في ال​سياسة​ والاستراتيجيا فقط بل في ​الاقتصاد​ والإعمار ايضاً، كما تعكِسُ خروجاً متنامياً لدمشق من عزلتها، وقد سبقتها زيارةُ الرئيس السوداني الى سوريا وترددت معلوماتٌ عن نية الرئيس العراقي أن يحذو حذوَهُ، فيما العلاقاتُ السورية - المصرية تَجنحُ نحو مزيدٍ من الدفء.
وفي مؤشرٍ مكمِّل، طارت أولُ رحلةِ لطيران أجنحة الشام الى تونس حيث ستحطُ مساءَ اليوم في مطار الحبيب بورقيبة. هذه التطوراتْ التي تشكلُ دمشقَ حجرَ الرَحى فيها، يُقابلُها بركانٌ في الاقليم تعبرُ عنه جملةَ مُعطيات ووقائعَ أولهُا الاعلان عن انسحاب القوات الاميركية من سوريا وتطويبِها لرجب طيب أردوغان، وثانيها انفلاتُ ​العدوان الاسرائيلي​ على دمشق انطلاقاً من منصةِ الأجواء ال​لبنان​ية، وثالثُها اعلانُ دونالد ترامب بقاءَ قواته في قاعدتها قرب بغداد والتي زارها تحت جُنح الظلام الأمر الذي فجرَ موجةَ تنديدٍ عراقي واسع.
في حَمأةِ التطورات الاقليمية تكاد ​الحكومة اللبنانية​ تصبح نَسياً منسياً بحيثُ لا يُعرفُ متى ستحط في جنّة التأليف ولا سيما أن الاتصالات السياسية في هذا الشأن ما تزال مجمدة ومن المستبعدِ حصولُ معجزة قبلَ نهاية العام الحالي، في مقابل هذا الجمود، حركةٌ على مستوى ​وزارة المال​... لصالح الناس... وبعد متابعة من الرئيس ​نبيه بري​ وكتلة التنمية والتحرير، أحال الوزير علي حسن خليل على هذا الصعيد مرسومَ توزيع مخصصات البلديات الى رئاسة الوزراء، وهو التقى وفداً من البنك الدولي جاء مؤكداً أن تمويل المشروعات بحاجة الى حكومة.
الحكومة المنتظرة باتت ولادتُها شرطاً أيضاً لرفع الحظر عن زيارة المواطنين السعوديين إلى لبنان وفق ما أعلن السفير السعودي وليد البخاري اليوم.