وجه الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري النائب ​أسامة سعد​ خلال اللقاء الصحفي المخصص للدعوة إلى مظاهرة الأحد 20 كانون الثاني الجاري في ​بيروت​، التحية إلى "كل الذين شاركوا في مظاهرات و​اعتصامات​ الأحد الماضي في صيدا، وفي ​النبطية​، و​إقليم الخروب​، وعالية، و​الذوق​، و​طرابلس​، وحلبا، وزحلة، و​اللبوة​، التحية لآلاف النساء والرجال والصبايا والشباب الذين نزلوا إلى الشارع في كل مناطق ​لبنان​ على الرغم من ​الأمطار​ والعواصف، لا من أجل غايات شخصية، بل من أجل إنقاذ لبنان و​الشعب اللبناني​ من الأزمات والمآزق، ومن أجل مجابهة الانهيار الداهم والتحية لكم أيها الإعلاميون، يا من أديتم الواجب المهني على أكمل وجه، ونقلتم بأمانة تحركات الشارع إلى كل الناس واسمحوا لنا أن نسجل في الوقت عينه العتب على بعض وسائل الإعلام التي تجاهلت المظاهرات، ونأمل أن تلقى قضايا الناس ومعاناتهم وكل تعبيراتها المتنوعة من مظاهرات واعتصامات و​احتجاجات​، أن تلقى اهتماماً مضاعفاً في هذه الأيام والأيام المقبلة".

ولفت إلى أن "تظاهرة الأحد القادم ستكون محطة أخرى من محطات ​الحراك الشعبي​ الذي انطلق يوم 16 كانون الأول الماضي، وسيتواصل بمختلف الأشكال والوسائل حتى تحقيق أهدافه، وحتى إرغام السلطة على القبول بالحوار مع الناس، وعلى التجاوب مع مطالب الناس"، مشيراً إلى أن "الحراك الشعبي الحالي ما هو إلا مرحلة جديدة من مراحل التحركات الشعبية والنقابية والمدنية العديدة التي تعاقبت على امتداد السنوات السابقة رفضاً لسياسات سلطة ​المحاصصة​ ​الطائف​ية في كل المجالات السياسية والمعيشية وال​اقتصاد​ية والبيئية وغيرها من المجالات والحراك الشعبي الحالي يرفض الفراغ الحكومي، ويدين عجز نظام كونفدرالية ​الطوائف​ عن تشكيل ​حكومة​ جديدة، كما يدين فشل النظام الفاسد في إيجاد الحلول للأزمات المالية و​الاقتصاد​ية والمعيشية التي لا حصر لها".

وأشار سعد إلى أن "الحراك الشعبي يدعو للإنقاذ في مواجهة سياسات الانهيار وهو يقول، لا لتحميل الفئات الشعبية وذوي الدخل المحدود والفئات المتوسطة تبعات الأزمات التي أنتجتها السلطة، لا لتحميل الشعب اللبناني الأعباء الناتجة عن مقررات ​مؤتمر باريس 4​، لا لزيادة الضريبة على ​القيمة المضافة​، لا لفرض رسوم جديدة على صفيحة ​البنزين​، لا للضرائب غير المباشرة التي تطال ​الفقر​اء والفئات المنتجة، ولا تطال المحتكرين وسارقي أموال الشعب، لا لزيادة الرسوم على ​المياه​ و​الكهرباء​ أو سواها من الرسوم، وبدايتها زيادة 50 ألف ليرة على رسم المياه في صيدا و​الجنوب​".

وأضاف: "في المقابل الحراك الشعبي يطالب بتحميل تبعات الأزمة والانهيار للمتسببين، لسلطة الهدر و​الفساد​ والإفساد، وللذين راكموا ملايين الدولارات من ​سرقة أموال​ الشعب. كما يطالب بالعدالة الضريبية عبر تغيير النظام الضريبي الحالي الجائر، وفرض الضريبة التصاعدية على الأرباح، وزيادة ​الضرائب​ على الريوع والمضاربات ، واستعادة أملاك الدولة وأموالها المنهوبة"، مشيراً إلى "أننا نجدد الدعوة لكل المتضررين من سياسات النظام إلى التعبير عن رفضهم لهذه السياسات، وإلى التحرك وفق الأساليب التي يرونها مناسبة من أجل تغيير الواقع المزري، ومن أجل وضع لبنان على سكة التعافي والخلاص".

وتابع: "إن الخلاص لا يكون إلا بالتحرك الشعبي لمواجهة نظام العجز والفشل والفساد، وإلا بمواجهة السياسات المعتمدة منذ الطائف حتى اليوم، سواء على الصعيد الاقتصادي والمالي، أم على الصعد الاجتماعية والمعيشية والبيئية وسواها"، مشدداً على "الدعوة لإقامة الاقتصاد المنتج، وتشجيع ​الزراعة​ و​الصناعة​ و​السياحة​ والحرف، بديلاً عن الاقتصاد الحالي، اقتصاد الاحتكارات والريوع والمضاربات. ونؤكد أيضاً على الدعوة إلى توفير الضمانات الاجتماعية والصحية لكل اللبنانيين، كما نؤكد على مواصلة النضال من أجل إقامة ​الدولة المدنية​ الديمقراطية الحديثة العادلة بديلاً عن النظام الطائفي العفن".

وأوضح سعد أن "دعوتنا للتحرك هي موجهة إلى العمال و​الطلاب​ والموظفين والحرفيين وكل ذوي الدخل المحدود، كما هي موجهة إلى الفئات المتوسطة من مزارعين وصناعيين وتجار، وإلى أصحاب المهن الحرة من أطباء ومحامين ومهندسين وسواهم ومن هنا فإن كل ​نقابات العمال والمستخدمين​ والموظفين وروابطهم، وكل ​نقابات المهن الحرة​، وكل الجمعيات التي تمثل المنتجين، كلها مدعوة للتحرك دفاعاً عن مصالح من تمثل، وعن مصالح الشعب اللبناني عموماً"، مشيراً إلى أن "انعقاد القمة الاقتصادية العربية في بيروت بالتزامن مع المظاهرة يوم الأحد القادم فرصة لتوجيه رسالة من الشارع إلى المجتمعين في القمّة، ونقول للجميع، لكم كنا نتمنى لو أن هذه القمة تساهم فعلياً في بناء التضامن العربي، لكن للأسف الشديد التشرذم والفرقة والصراعات والحروب العبثية هي الظواهر التي باتت تحكم النظام العربي الرسمي.
ولكم كنا نتمنى أيضاً لو أن هذه القمة تعبّر فعلياً عن عنوانها: التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لكن للأسف الشديد عن أي تنمية يتحدثون والأوضاع الاقتصادية العربية في الحضيض في ظل التبعية ل​أميركا​ وبقية الدول الاستعمارية، وفي ظل استيلاء " ​دونالد ترامب​" على مئات المليارات من أموال العرب، وعن أي تنمية اجتماعية يتحدثون في الوقت الذي يغزو فيه الفقر والجهل ​العالم العربي​؟ ويعاني ​الشباب العربي​ من ​البطالة​ والتهميش".