اشار رئيس أساقفة بيروت للموارنة ورئيس اللجنة الاسقفية لوسائل الإعلام المطران بولس مطر في كلمة له خلال ندوة ​صحفية​ في ​المركز الكاثوليكي للإعلام​، بدعوة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام، حول "وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام ​العالم​ي والعيش المشترك" إلى ان " الوثيقة هي برنامج عمل حضاري وتثقيفي واعلامي لأشياء جميلة، وأكاد أقول أنها مفترق طرق بيت ماض ومستقبل، علماً بأن الحوار ​الإسلام​ي المسيحي قد عرف مستجدات مباركة مع المجمع الفاتيكاني الثاني إنطلاقاً من هذا المجمع سنة 1965 انفتح باب للحوار الأخوي بين المسلمين والمسيحيين وأعطى ثماراً طيبة ولو كنا في الأيام الأخيرة قد تعرضنا لنكسة أتت من الإرهابيين الذين استعملوا الإسلام استعمالاً سيئاً وتصدى لهم ​المسلمون​ بشجاعة ومحبة."

ولفت مطر الى ان "عنوان الوثيقة "الأخوة الإنسانية" اي أن المسلمين والمسيحيين وجميع الناس هم أخوة بعضهم البعض في الإنسانية. طبعاً نحن أخوة بمشيئة الله، يجب أن نكون اخوة ولا ننسين ان الأخوة هي مسيرة، إذ أول أخ في التاريخ قتل أخاه وافتديت الأخوة بالمسيج يسوع الذي لم يقتل أخاه بل مات هو فداءً عن أخيه فقلب الأمور وجعل الأخوة فرصة لأن ترتب الدور وتنظم الناس على أساس أنهم أخوة بعضهم لبعض، وهذه المسيرة على الرغم من كل ذلك تتعثر وتتغثر"، مؤكدا ان "المجتمع ليس مجتمعاً متآخيا ولا مجتمع أخوياًً، المجتمع هو مجتمع ثورات وعنف وإرهاب واستهداف، قداسة ​البابا فرنسيس​ والشيخ ​أحمد الطيب​ يريدان أن يضعا برنامجاً لتغيير وجه الكون وأن نعمل معاً مسلمين ومسيحيين وكل الإديان في سبيل عالم للأخوة فيه مكان ومكان".

ورأى مطر انن "فوجئنا بكلمة طيبة جداً في هذه الوثيقة حول التعاون بين ​المسيحية​ والإسلام حيث يقول الكاتبان "الغرب يحتاج إلى الشرق وإلى روحانية الشرق والشرق يحتاج إلى الغرب وتطوره" أي تعالوا لنعمل معاً في سبيل عالم متآخ، إن المسيحية والإسلام هما عددياً نصف سكان الأرض، إذا تم التوافق انطلاقاً من هذه الوثيقة ونشرنا حضارة متجددة ربحنا الرهان في العالم كله".