استبعد عضو تكتل "لبنان القوي" ​ادغار طرابلسي​ أن يؤدي الخلاف حول ​ملف النازحين السوريين​ الى تفجير الحكومة، لافتا الى انه قد يكون للبعض نوايا معينة، لكن لا يمكن أن نحسم الأمر، مؤكّدا على وجود تفاهم ضمني بين الفرقاء الأساسيين على حل أزمة النزوح نظرا لما تشكله من عبء كبير لم يعد يُحتمل.
وشدد طرابلسي في حديث لـ"النشرة" على ان لا يمكن للعهد أن ينتظر اتفاق الأمم لحل هذه الأزمة، فالتجربة الفلسطينية لا تزال ماثلة أمامنا، معتبرا ان الحل يقوم على ارادة ومبادرة لبنانية كما على تتنسيق وتوافق لبناني سوري. وقال:"تم تعيين وزير لشؤون النازحين ​صالح الغريب​ وهو بدأ بالتواصل مع دمشق، اذ انه بالنهاية ليس مديرا عاما أو موظفا، وهو مستعد لتحمل مسؤولياته".
وعمن يتهمون الوزير صالح الغريب بالتصرف من دون العودة للحكومة، أشار طرابلسي الى ان القرار الحكومي الذي يشكل مظلة للوزير مؤمن، وان لم يكن بالتوافق فبالتصويت، وتساءل: "في حال قرروا التصويت، الن تصوت الاكثرية لصالح التواصل مع سوريا لحل الأزمة وتداعياتها الكبيرة الاجتماعية والاقتصادية"؟.
وذكّر طرابلسي أنه كان هناك في بيروت مليون نازح من الجنوب وقد عادوا الى قراهم بعد صدور قرار بذلك خلال 24 ساعة فقط، لذلك نحن نتوقع أن يعود النازحون الى بلدهم هذا العام الا اذا قررت بعض الدول العبث مجددا بالوضع في سوريا لاشعالها من جديد. وقال: "الأجدى للبعض أن يقرأ جيدا مسار الأمور في سوريا والا اثبت عن عدم نضج سياسي. فلا يراهنن أحد على مستجدات تخدم أجندته، ولنعمل جميعا بما يخدم المصلحة اللبنانية العليا حصرا".
واعتبر طرابلسي أن انتاجية الحكومة السابقة كانت ممتازة، لكننا كتكتل نحاول التركيز في هذه الحكومة على 3 ملفات أساسية هي الاقتصاد والنزوح و​محاربة الفساد​، لافتا الى ان ما يحصل في البرلمان بقيادة أمين سر التكتل النائب ​ابراهيم كنعان​ انجاز كبير له بعد انجاز ​الابراء المستحيل​ الذي تحول الى قوانين. وأضاف: "الانجاز في موضوع التصدي للتوظيفات العشوائية سيدخل التاريخ من باب الاجراءات الاصلاحية".
وتطرق القسّ طرابلسي، لموضوع ​الزواج المدني​، لافتا الى ان وزيرة الداخلية ​ريا الحسن​ تحدثت عن نيتها فتح حوار حول الموضوع، فقامت الدنيا، مذكرا بأن رئيس ​المجلس النيابي​ ​نبيه بري​ تحدث مرارا عن ​الدولة المدنية​، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه، كيف تكون هذه الدولة بغياب قانون موحد للأحوال الشخصية؟ وكيف تلغى الطائفيّة السياسيّة ونحن لم نلغِ الطائفية المتمكنة في بلدنا؟.
ورأى طرابلسي أنه باقرار الزواج المدني تكون الدولة استعادت احد حقوقها التي تخلت عنه للطوائف، مؤكدا تأييده للزواج المدني الاختياري ليكون لأيّ مؤمن الحريّة الكاملة بعدم اعتماده، خاصة واننا كأبناء الكنيسة نعتبر الزواج أحد الاسرار. وقال: "لم يعد مسموحا ان يتجه أكثر من 1600 شخص ليتزوجوا مدنيا خارج لبنان، فنقوم بعدها بتسجيل هذه الزيجات معتمدين على قوانين أجنبيّة شتّى من هنا وهناك". وختم: "ألا يستحق هؤلاء الذين تزداد أعدادهم مع مرور السنوات وجود قانون يسمح لهم بالزواج المدني؟ كفانا ازدواجيّة في المعايير! الا نتغنّى يوميًّا بوجود ملايين اللبنانيين خارج لبنان؟ الا يتزوج كل هؤلاء الزاميًّا مدنيًّا في الدول التي يعيشون فيها"؟.