اشارت مؤسسة مياه ​بيروت​ وجبل لبنان حرصًا على ال​سياسة​ التي تعتمدها والتي تقوم في شكل أساسي على بناء الثقة مع المواطن وتوضيح أسباب زيادة تعرفة الإشتراك في المؤسسة، الى انه كان من المقرر أن تكون هذه الزيادة تصاعدية اعتبارًا من العام 2012 وحتى العام 2016 بهدف استكمال منظومة ​المياه​ بمجموع قدره مئة وستة وأربعون وألف ليرة لبنانية. إلا أن تعثر تنفيذ المشاريع في تلك الفترة أدى إلى التغاضي عن تنفيذ القرار، فلم تفرض الزيادة إلا في العام 2019 بمبلغ مقطوع قدره خمسة وأربعون ألف ليرة لبنانية أي بزيادة تبلغ أقل من أربعة آلاف ليرة في الشهر الواحد.

ولفتت المؤسسة في بيان، الى إن هذه الزيادة ستشكل الرافد الأساسي لاستكمال منظومة المياه في العام 2022 والتي تتضمن تأهيل وتجديد شبكات المياه غير الصالحة، إستحداث آبار ومحطات تكرير، المساهمة في مشروع جر مياه الأولي إلى بيروت، إنشاء محطة التكرير في الوردانية، إنشاء محطات تكرير للآبار المالحة التي تغذي بيروت الكبرى، إستلام ثلاث محطات تكرير للصرف الصحي، إستكمال مشروع ​سد جنة​، نقل المياه من جنة إلى ​الضبية​. واوضحت انه من المهم لفت النظر إلى أن ​مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان​ مؤسسة مستقلة وتمويلها ذاتي، ما يجعل الإشتراكات الرافد الأساسي للمشاريع الإنمائية.

اضاف البيان إن المؤسسة وإحساسًا منها بضيق الأوضاع المالية والإقتصادية قررت تقسيط دفع الرسم المالي على أربع دفعات متساوية في خلال ​السنة​ الواحدة، علمًا أن المواطن كان مجبرًا على دفع الرسم دفعة واحدة خلال السنة. كما أنها قررت تقسيط البدلات المتأخرة والمخالفات على ثلاث سنوات من دون قطع اشتراك المعنيين بالمياه كما كان يحصل في السابق. وقد قررت المؤسسة الإعفاء من غرامات التأخير بنسبة تسعين في المئة. وخفضت تأسيس الإشتراكات للأبنية ​الجديدة​ بنسبة ستين في المئة للعيار وثمانية وسبعين في المئة للعداد. وأعفت طالب الإشتراك من أي مساهمة مالية لإيصال المياه إلى سكنه ولو كانت أبعد من خمسة وثلاثين مترًا. وقد بات نقل الإشتراك من مالك إلى آخر مجانيًا.

ولفت البيان الى إن مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان تتفهم هواجس المشتركين كما أنها تعلم علم اليقين بأن المواطنين يعانون من ضائقة اقتصادية ومالية، إلا أن الإشتراك بالمياه لن يكون عبءًا إضافيًا عليهم لأنه سيسهم في إرساء حلول حيوية وأساسية ودائمة لمشاكل يومية ومتراكمة، طالما عانوا منها في السنوات بل العقود الماضية، ولعلّ أبلغ دليل على ذلك توقف عمل ثلاثين في المئة على الأقل من صهاريج المياه في مناطق بيروت وجبل لبنان. ومما لا شك فيه أن المشتركين تحققوا من الواقع الجديد في المؤسسة في الصيف والخريف الماضيين عندما كان الشح في المياه في أوجه.

واكدت المؤسسة أن أزمة المياه إلى تراجع واضمحلال وسط إصرار مديرها ورئيس مجلس إدارتها المهندس ​جان جبران​ على المضي قدمًا في تنفيذ الخطة الإصلاحية بشفافية تامة واستكمال منظومة المياه القائمة على التوزيع العادل للمياه وتأمين مصادر مياه جيدة ونظيفة بالتوازي مع وقف الهدر والحد من ​الفساد​ والمحسوبيات داخل المؤسسة. فالهدف هو تحديث مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان وعصرنتها واستعادة ثقة المواطن بها.