أكد رئيس ​بلدية صيدا​ السابق ​عبد الرحمن البزري​ انه "كثـر الحديث مؤخراً عن ​المستشفى التركي​ وعن الأسباب التي دفعت إلى استمرار إقفاله على مدى تسعة أعوام منذ إنتهاء أعمال تشييده في العام 2010، وعليه وجب إيضاح وتأكيد بعض الأمور أمام الرأي العام الصيداوي نظراً لأهمية هذا المشروع ودوره الحيوي المتوقع في المدينة".
وأوضح البزري في بيان له انه "المستشفى التركي هو مؤسسة عامة، وهبة من ​الحكومة التركية​ إلى ​الحكومة اللبنانية​، وقد شُييد على أرض قدمتها بلدية صيدا في زمن المجلس البلدي الذي ترأسه"، مشيراً الى أن "الأرض التي بُني عليها المستشفى التركي لم يتم تخصيصها حسب الأصول إلى ​وزارة الصحة​ العامة، بل بقيت مُلكاً لبلدية صيدا، لذلك فنحن أمام واقعٍ دقيق حيث يوجد مؤسسة عامة بنيت على أرض تابعة لبلدية صيدا".
ولفت الى أن "هذه الهبة من الحكومة التركية كانت في الأساس هبة من أجل إنشاء مركز لمعالجة الأطراف الإصطناعية، وجرحى الحروب وتأهيلهم، ومن ثم تحولت بطلب من بلدية صيدا، وتعاون وزارة الصحة في ذلك الوقت الى مركز خاص للحروق، والطوارئ، وجرحى الحوادث، لا يوجد له مثيل على كامل الأرض اللبنانية، وكان ذلك ممكناً نتيجة للتعاون بين البلدية، ووزارة الصحة، وعدد من المستشفيات الجامعية التي وافق أخصائيوا الطوارئ فيها على المشاركة في إعداد ملف تحويل الهبة، إضافةً إلى الدور الهام الذي لعبته "وكالة تيكا" للمساعدات التركية الدولية، والتي قبل الأخوة الأتراك مشكورين تحويل هذا المركز الطبي من وحدةٍ لمعالجة الأطراف الإصطناعية الى مركزٍ خاص ومتطور لمعالجة ​الحروق​ والحوادث والطوارئ".
وأكد أن "هذا المستشفى لا يجب أن يُعامل كإضافة عادية إلى ​المستشفيات الخاصة​ والعامة الموجودة في صيدا ومحيطها، إنما هو صرح طبي إستشفائي جاء ليُلبي حاجة ملحة في لبنان عموماً، وفي منطقتنا تحديداً، في ما يتعلق بضرورة إيجاد مستشفى متطور للحروق والطوارئ ومعالجة الحوادث، وبالتالي ليؤكد على دور مدينة صيدا كعاصمة إستشفائية صحية بإمتياز، ويُكمّل دور المستشفيات العامة والخاصة الموجودة في صيدا ومنطقتها".
ولفت الى أن "وكالة المساعدات الدولية التركية إضافة الى سفارة تركيا وافقا على الموقع الذي قدمته بلدية صيدا لأنها اعتبرته موقعاً مميزاً يقع على تقاطع طرقات رئيسية تخدم قسم كبير من الجنوب، ومن جبل لبنان، وإقليم الخروب، ومنطقة شرق صيدا، وصولاً حتى البقاع الغربي، وبالتالي فإن موقع المستشفى يُعتبر موقعاً مناسباً للدور الذي من المفترض كان به أن يلعبه"، مشيراً الى أنه "منذ إنتهاء الأعمال في العام 2010 أي في نهاية مرحلة المجلس البلدي الذي ترأسه البزري تم تسليم الملف الى المجلس البلدي الجديد برئاسة الاستاذ محمد السعودي، ولكن منذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا لم تفتح المستشفى أبوابها مما أدى الى أعطال كبيرة، وعدم صلاحية في الكثير من التجهيزات الطبية المتقدمة الموجودة فيها، إضافة الى أضرار في بعض البُنى الأساسية في المستشفى نتيجة لعدم الإستخدام، ولغياب أعمال الصيانة لفترة طويلة عنها".
وأكد أن "رئيس الوزراء التركي في ذلك الوقت رجب طيب أردوغان إضافة الى رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري حضرا إلى صيدا ليترأسا إحتفال إختتام الأعمال في المستشفى ولم يقوما بافتتاحه. وبالتالي بقي هذا المستشفى في منطقةٍ رمادية غير واضحة، فلم تتم عملية استلام واضحة لمحتوياته إنما الجردة الوحيدة التي أجريت عليه في العام 2015 أي بعد 5 أو 6 سنوات من إنتهاء العمل أجراها مدير المستشفى على مسؤوليته، وهي الجردة الوحيدة التي من خلالها تم الإشراف على ما هو موجود وما هو صالح وما هو غير صالح في المستشفى".
وأشار الى أن "عدم إفتتاح المستشفى لهذه السنوات الطويلة أدى إلى صعوبة في إمكانية تشغيلها الفوري، وهي بحاجة إلى مبالغ كبيرة من الأموال لإعادة صيانتها وتشغيلها".