أكد ​السفير السوري​ في ​لبنان​ ​علي عبد الكريم علي​ أن "​سوريا​ حريصة على عودة أبنائها ​اللاجئين​ إلى ديارهم للمساهمة في إعادة إعمار البلاد"، مشيرا الى أن "سوريا واضحة في إرادتها عودة كل أبنائها. القرارات والتعاميم التي تصدر والإجراءات التي تتخذ سواء بمراسيم العفو أو تسهيل المخارج للمطلوبين والاحتياطيين، كل هذا يدل أن سوريا حريصة على عودة السوريين لأنهم هم البناة الحقيقيون الذين تحتاجهم سوريا لمزارعها وحقولها ومصانعها ومدارسها ومشافيها، وهم لديهم خبرات وكفاءات ويد عاملة ورؤوس أموال".

ولفت علي في حديث لوكالة "​سبوتنيك​" الروسية الى أن "هذا ما تخاطب به ​الدولة السورية​ مواطنيها، ولكن هناك عناصر التشويش السياسي والإعلامي والأمني الذي تقوم به ​اميركا​ و​اسرائيل​ و​اوروبا​ و​تركيا​ وغيرها، التي لا تريد عودة السوريين لأنها تعتبر أن الدولة السورية ستقطف بذلك ثمار الصمود والانتصارات"، مشددا على أن "سوريا تحتاج إلى دعم حلفائها ولرفع العقوبات، وهذا الامر نأمل أن يكون بدعم حلفاء سوريا، لا سيما ​روسيا​ و​الصين​، وهذا ما يجب أن تقنتع به ​أوروبا​".

وأضاف: "صحيح أن ​الوضع الاقتصادي​ في سوريا صعب، ولكن المواطن السوري في لبنان أو ​الاردن​ أو تركيا لا يعيش في بحبوحة، فالمساعدات التي تقدم للاجئين السوريين على قلتها (40 أو 50 ​دولار​) إذا قدمت داخل سوريا فستعادل اكثر من ألف دولار في بلد مثل لبنان".
فيما شدد عبد الكريم، على أن قرار الرئيس الأمريكي، ​دونالد ترامب​، الاعتراف بـ "السيادة الإسرائيلية" على ​الجولان​ "لا يخيفنا"، لافتاً الى أن "سوريا لن تساوم على شبر واحد من هذه المنطقة المحتلة. سوريا لم تتنازل في أوج الضغط الأميركي، والإغراءات التي قدمت. و​العالم​ كله يدرك أن سوريا لم تساوم يوما، ولن تساوم على شبر واحد من الجولان".
وأشار الى أن "الكل يعلم أن حرص الرئيس ​بشار الأسد​ على ​القنيطرة​ وحضر ومجدل شمس و​بقعاتا​ ومسعدة وغيرها، ينطلق من حقيقة أن الجولان مثل دمشق أو حلب، فكلها ارض مقدسة، انطلاقا مما قاله الرئيس المرحوم ​حافظ الأسد​ من أننا لا يجب أن نورّث الأجيال قراراً فيه تفريط، فلنورّث نفس الإصرار، والأجيال ستكمل ما بدأناه".