اكد ​رئيس الجمهورية​ العماد ​ميشال عون​ "ان ​الشرق الاوسط​ عرف حروبا عدة تحت شعار توطيد الحرية وارساء الديمقراطية فيه، و​محاربة الارهاب​ بدأت في العام 1981 في ​افغانستان​ وتمددت الى اليوم، حيث لا زالت المنطقة تعاني منها وهي لم تعرف لا السلام ولا الديموقراطية الموعودتين. لا بل كان هناك توسع للارهاب الذي انتشر على مستوى ​العالم​."
وخلال لقائه وفدا مشتركا من مدينة بوردو الفرنسية ومن ​الولايات المتحدة الاميركية​، برئاسة الاب نبيل مونس، اتى في زيارة حج الى ​لبنان​ لمناسبة عيد القيامة، وضم الاب تييري دوب THIERRY DOP كاهن رعية سان-لويس في مدينة بوردو، أشار الرئيس عون الى أن "الدول التي تغذي الارهاب لا تؤمن بالديمقراطية ولا بحقوق الانسان. وما حصل اخيرا لجهة الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل وضم الجولان اليها ليس بهدف ارساء الحرية ولا الديموقراطية مطلقا، بل ان الامرين كانا وليدي منطق القوة. ان القدس التي تحمل قيم الديانات التوحيدية الثلاث لم يعد فيها من وجود مسيحي".
واعرب عن "اعتقاده الراسخ من انه "اذا ما جفّت ينابيع المسيحية في المنطقة، فإن الينابيع الانسانية ستمنى بهزيمة كبرى، لأنه لن تعود هناك من ينابيع تغذي عطشها"، لافتاً الى أنه "عندما يتم اعلان دولة على انها وطن قومي لديانة معينة فذاك يعني العودة الى الايديولوجيات العنصرية التي ترفض الاخر المختلف، ولا تحترم القوانين والاعراف الدولية التي تقوم على احترام الحق الطبيعي بالاختلاف وحرية الضمير والتعبير".

من جهته أكد الأب مونس متوجها الى رئيس الجمهورية ميشال عون "انكم في لبنان والشرق تمثلون يا صاحب الفخامة، القوة الهادئة للنعمة وللقيامة، فشكرا لنضالكم ولما قدمتموه طيلة حياتكم"، معتبراً أن "زيارة الوفد الى لبنان بعربون التأكيد على عمق الصداقة التي تجمع الفرنسيين والاميركيين به."
وقدّم الى رئيس الجمهورية ذخيرة "كان يحملها قداسة البابا يوحنا بولس الثاني عندما نجا من محاولة الاغتيال التي تعرّض لها في العام 1981، وكان الملك سان لويس يحمل مثيلتها".
وشكر الاب دوب الرئيس عون على استقباله والوفد المرافق، واصفا اللقاء بأنّه "علامة حية للصداقة اللبنانية-الفرنسية"، ومذكرا بأنه يتم "على ضوء انوار القيامة، وهذا بحد ذاته علامة ايضا" وبالروابط العميقة التي تربط ابناء رعيته باللبنانيين.

الى ذلك، استقبل الرئيس عون المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود وعرض معه الاوضاع القضائية وعمل النيابات العامة، ومتابعة القرارات التي اتخذها مجلس القضاء الاعلى في ما خص التنسيق بين الاجهزة الامنية والقضائية.
كما استقبل الرئيس عون رئيس الجامعة الاميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري ونائب الرئيس التنفيذي للشؤون الطبية وعميد كلية الطب الدكتور محمد صايغ والمستشار الخاص لرئيس الجامعة ابراهيم خوري ومدير الاعلام والعلاقات العامة سيمون كشر. وقد سلّم الدكتور خوري الرئيس عون دعوة خطية لرعاية وحضور الاحتفال الذي سيقام يوم الخميس 30 ايار المقبل لوضع حجر الاساس للمركز الطبي للجامعة في حضور رئيس واعضاء مجلس الامناء والجسم الاداري والطبي.
الرئيس عون سفير لبنان في كوريا الجنوبية السفير انطوان عزام وعرض معه العلاقات اللبنانية- الكورية وسبل تطويرها.