اعتبرت المحامية ​سندريلا مرهج​، ان "​محاربة الفساد​ يجب ان تكون ​سياسة​ دائمة تضعها الدولة مع مختلف الوزارات و​الاجهزة الامنية​ وهي خطة طويلة الامد تأتي من ضمنها خطوات تطبق بشكل تصاعدي"، مشيرة الى "ان ما نراه اليوم، هو انتقاء بعض الملفات ورميها في ​القضاء​، في حين ان العمل الجدي يقوم على تفعيل الاجهزة الرقابية وتسريع المحاكمات وتحصين القضاء واعطائه الاستقلالية، وانشاء اجهزة رقابية جديدة تترافق مع نهوض اقتصادي لمنع الرشاوى".
وشددت مرهج في حديث تلفزيوني، على ان "ليس هناك من مسار في اطار محاربة الفساد في وقت وضع عنوان كبير بمحاربة الفساد من دون اجراءات جدية وفق خطة متكاملة،" مؤكدة ان "ليس هكذا نحارب الفساد، في حين ان امام كل عجز للدولة نتلطى وراء النظام الطائفي، في حين انه ليس عائقاً، وهو موجود وعلينا التعامل مع تركيبة نظامنا للوصول الى دولة متماسكة، فلا شيئ يمنع اليوم وضع خطة وسياسات لقطاع ما وطرحها على البرلمان، ولكن ما يمنع ذلك هو غياب الاستراتيجيات في هذا الاطار، فضلا عن ان مقاربة المواضيع هي احادية او ثنائية، اما ​الموازنة​ فليست استراتيجية، بل هي نتيجة للسياسة المعتمدة في الاقتصاد، وهي مفروضة على الجميع لان ليس هناك من مجال آخر لسد ​العجز​،" واوضحت ان بناء الدولة يأتي نتيجة خطة واستراتيجيات لتأتي الموازنة تطبيقا لهذه السياسات، اما الرواتب فليست وحدها سبب العجز، وفي ظل عدم وجود مصادر اخرى لتمويل الخزينة، نحن ذاهبون الى الانهيار" وامدت ان "كل القطاعات مترابطة مع بعضها وحتى لو رفعت الضرائب على الشركات الكبرى والاغنياء فستطال حكما الفقراء ايضا، فيما كل هم السياسيين كيفية كسب الرأي العام بطرح مسألة عدم المس باصحاب ذوي الدخل المحدود والمتوسط".
ودعت مرهج "الى وضع قانون يحدّد السقف الاعلى للرواتب كي نجد حلا للمعاشات الخيالية في بعض ابواب ​القطاع العام​، اما النموذج الذي تدار به مسألة الموازنة يؤشر الى اننا نحن ما دون الدول النامية بمقاربتنا للموضوع، والخطة الوحيدة التي وضعت لسد العجز هي جلب الديون، في حين رفضت بعض الهبات وهذا التصرف يدل الى كيدية سياسية على حساب الحياة الكريمة للمواطن اللبناني،" مضيفة ان "​خطة الكهرباء​ التي هي موضع طعن اليوم، لان انا اتوافق مع النواب مقدمو الطعن بقانون الكهرباء، من الناحية القانونية لان هناك بنود لا تتوافق مع القوانين، وتعارض بنود ​الدستور​، وكل ذلك يبرّر بحجة العجلة".