ذكرت صحيفة "الراي" الكويتية نقلا عن دوائر مراقبة في ​بيروت​، ان رغم قرْقعة ​السلاح​ في المنطقة وضجيج ديبلوماسية البوارج، فإن ​لبنان​ الغارق في معركة ​الموازنة​ وموجبات تفادي الانهيار المالي - الاقتصادي يديرُ ظهْرَه لما قد يصيبه من ارتداداتِ بلوغ المواجهة الأميركية - ال​إيران​ية مستويات غير مسبوقة واحتمالات تَطَوُّرها في اتجاهاتٍ أكثر دراماتيكية أو الذهاب بها إلى طاولة المفاوضات.
لا تقلّل من شأن "الأوعية المتصلة" بين مَظاهر المواجهة المتعاظمة في المنطقة وما قد يصيب لبنان من جرائها، وخصوصاً أن ​حزب الله​ يشكّل واحدةً من خطوط التماس نظراً لكونه رأس الحربة الأهمّ في مشروع إيران ونفوذها في المنطقة وموطئ قدمها المتقدّم على المتوسط.
وفي تقدير هذه الدوائر في بيروت، أن لبنان لن ينجو من حِمم هذه المواجهة الآخذة في التدحْرج، سواء إذا قرّرتْ ​الولايات المتحدة​ المضي قدماً في حربها الناعمة عبر مزيدٍ من العقوبات على إيران وحزب الله في إطار السعي لخنْقهما، أو إذا انزلقتْ تلك المواجهة مع أي "رصاصةٍ طائشة" أو خطوة غير مسبوقة إلى حربٍ ما زال يتجنّبها الطرفان ومعهما ​اسرائيل​ وحزب الله.
وتأخذ هذه الدوائر في حديث لـ "الراي"، على لبنان الرسمي اختياره الجلوس في المَقاعد الخلفية وكأنه غير معنيّ بما يجري من حوله رغم الضغوط المتزايدة التي يتعرّض لها للحدّ من وهج خيارات "حزب الله" التي تلفح المسار العام في البلاد وتُقَلِّص المسافة بين الدولة والحزب، وهي تحذيراتٌ أميركية انضمّت إليها دول أخرى كبريطانيا وفرنسا.