تفتح التطورات التكنولوجية المتلاحقة أفاقا هائلة في مجال صناعة الأفلام السينمائية، فمنذ عقود مضت تنبأ البعض بظهور أفلام بتقنية الواقع الافتراضي تتيح للمشاهد الانغماس كليا في الفيلم السينمائي. وفي عام 1955، تنبأ المصور السينمائي مورتون هيليغ، في مقالة بعنوان "السينما في المستقبل"، بأن صناعة الأفلام السينمائية ستشهد تطورا كبيرا مستقبلا إلى حد "يجعل المشاهد يعيش التجارب العلمية الجديدة بكل حواسه وينتقل إليها بوعيه ليتفاعل مع تفاصيل أحداثها". وذكر هيليغ الكثير من خصائص تقنية الواقع الافتراضي، من دون أن يذكرها بالاسم، لأن المصطلح لم يكن قد صيغ بعد.

والآن هذا المستقبل الذي تنبأ به نعيشه الآن، مع أننا لا نزال أبعد ما نكون عن الواقع الافتراضي الذي ظهر في بعض الأفلام والمسلسلات التليفزيونية ويؤثر على العقل فيُفقد المرء القدرة على التمييز بين الواقع والخيال.
ويمكن تشبيه المرحلة الحالية في صناعة السينما، التي حلت فيها كاميرات التصوير بزاوية 360 درجة محل الكاميرات التقليدية، بالفترة ما بين أواخر القرن التاسع عشر ومستهل القرن العشرين، التي شهدت التجارب المبكرة للأفلام السينمائية.
ونشهد بداية ثورة في مجال صناعة الأفلام، إذ فتحت التطورات التكنولوجية المتلاحقة، مثل انتشار تقنية الواقع المعزز والذكاء الاصطناعي وتزايد قدرة الكمبيوتر على التحكم في العوالم الرقمية- آفاقا لا حدود لها أمام صناعة الأفلام السينمائية.