ذكرت صحيفة ​نيويورك تايمز​، أن 6 من مسؤولي الأمن القومي الأميركي صدموا بعد اطلاعهم على حجم القوة التي يخطط ​البنتاغون​ لإرسالها إلى ​الخليج​، لأنه يوازي حجم ​القوات​ التي غزت ​العراق​.
ولفتت الصحيفة الاميركية، الى ان نشر مثل هذه القوات الجوية والبرية والبحرية القوية من شأنه أن يعطي ​طهران​ المزيد من الأهداف للضرب، وربما أكثر من سبب للقيام بذلك، ما يهدد بتورط ​الولايات المتحدة​ في صراع طويل. كما أنه سيعكس سنوات من تقليص الجيش الأميركي في ​الشرق الأوسط​ الذي بدأ بسحب الرئيس باراك أوباما للقوات من العراق في عام 2011.
لكن نيويورك تايمز نقلت عن اثنين من مسؤولي الأمن القومي الأميركي قولهما إن إعلان ​ترامب​ في كانون الاول الماضي عن سحب القوات الأميركية من ​سوريا​، والوجود البحري المتناقص في المنطقة، ربما يكون قد شجع بعض القادة في طهران وأقنع فيلق ​الحرس الثوري​ بأنه ليس لدى الولايات المتحدة الشهية الكافية لمحاربة ​إيران​.
وفي اجتماع لكبار مساعدي الرئيس ترامب لشؤون الأمن القومي يوم الخميس الماضي، قدم وزير الدفاع بالوكالة باتريك شاناهان خطة عسكرية محدثة تنص على إرسال ما يصل إلى 120 ألف جندي إلى الشرق الأوسط في حال قيام إيران بمهاجمة القوات الأميركية أوتسريع العمل في مجال الأسلحة النووية.
وأفادت نيويورك تايمز إن هذه الخطط وضعت بناء على أوامر من المتشددين بقيادة ​جون بولتون​، مستشار الأمن القومي للسيد ترامب. وإن هذا التطور يعكس تأثير السيد بولتون، أحد أكثر صقور الإدارة قسوة تجاه طهران، والذي تجاهل الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش جهوده الحثيثة لدفعه إلى المواجهة مع إيران قبل أكثر من عقد. وأضافت ان من غير المؤكد ما إذا كان ترامب، الذي سعى إلى فصل الولايات المتحدة عن ​أفغانستان​ وسوريا، سيعيد في نهاية المطاف الكثير من القوات الأميركية إلى الشرق الأوسط. كما أنه من غير الواضح ما إذا كان الرئيس قد أطلع على عدد القوات أو غيرها من التفاصيل في الخطط، لأنه عندما سئل يوم الاثنين، عما إذا كان يسعى لتغيير النظام في إيران، قال ترامب: "سنرى ما سيحدث مع إيران. إذا فعلوا أي شيء، فسيكون ذلك خطأً سيئًا للغاية".
وأكدت الصحيفة أن هناك انقسامات حادة في الإدارة الأميركية حول كيفية الرد على إيران في وقت تتصاعد فيه التوترات بشأن سياسة إيران النووية ونواياها في الشرق الأوسط. وقد كشف بعض المسؤولين الأميركيين البارزين إن الخطط، حتى وهي في مرحلة أولية للغاية، تُظهر مدى خطورة التهديد الإيراني. وذكر آخرون، ممن يحثون على حل دبلوماسي للتوترات الحالية، إن الأمر بمثابة تكتيك يهدف لإثارة مخاوف إيران وتحذيرها من اعتداءات جديدة.