أوضح مصدر وزاري ل​صحيفة الشرق الأوسط​ أن طلب ​موسكو​ من دمشق الاتصال ب​بيروت​ لإجراء ترسيم المنطقة البحرية "يهدف إلى الاستثمار في تلك المنطقة. وقد أبلغت عن رغبتها في ذلك إلى كل من الدولتين المعنيتين: لبنان وسوريا"، مشيرة الى ان الطلب الروسي من سوريا الاتصال بلبنان يتعلق بمنطقة الحدود البحرية الشمالية التي تتراوح مساحتها بين 850 و900 كيلومتر. ولفتت المصادر الى ان مما يعزّز هذا الاتجاه ما أعلنه وزير الدفاع ​إلياس بو صعب​، في وقت سابق، من أنه "بإمكان روسيا القيام بدور إيجابي في ​ترسيم الحدود​ البحرية مع سوريا".
وكشفت مصادر لـ"الشرق الأوسط" إن ​واشنطن​ "طورت موقفها، وتجاوبت مع ما دعتها إليه بيروت، بعدم الاكتفاء فقط بلعب دور المسهّل، بل أصبحت تشجّع الشركات الأميركية على الاستثمار في ​الغاز​ والنفط في لبنان". وأبلغ مصدر دبلوماسي في بيروت "الشرق الأوسط" أن سوريا تجاوبت مع ما طلبته منها روسيا، بإرسال رسالة خطية إلى لبنان، تتضمن طلباً رسمياً لإجراء ترسيم المنطقة الحدودية الشمالية مع لبنان. ووفق المصدر عينه، أرسلت الرسالة لترسيم البلوكين 1 و2. وأشار المصدر إلى أن ​وزارة الخارجية اللبنانية​ أحالت الطلب إلى ​مجلس الوزراء​ للبتّ به، ويؤمل النظر به في جلسة اليوم ، مشيرة الى ان في حال وافق مجلس الوزراء، فإنه سيصار إلى إعادة إحياء اللجنة المشتركة اللبنانية - السورية المتخصصة لهذا الغرض."