أين انتم يا "أهل سيدر" طمئنونا عنكم.
أين انتم يا "أهل ماكينزي" أين أصبح تقريركم؟
أين أنتم يا جماعة "ستاندرد اند بورز" أين أصبح العمل وفق تصنيفكم للبنان؟
أين أنتم يا جماعة "مودييز"، هل ما زال تصنيفكم للبنان على حاله؟
***
"سيدر، ماكينزي، ستاندرد أند بورز، مودييز": مصطلحات، مسميات، تصنيفات، كلها مشاريع تحتاج إلى "كلمة مرور" أي إلى "باسوورد"، وهذه الكلمة هي "الإصلاح".
***
المشكلة الكبرى في البلد اليوم أن لا أحد يعرف كيف يُدخِل "كلمة المرور"، لذا فإن "الإصلاح" مقفل، وهناك محاولات عديدة لأدخالها لكن كل هذه المحاولات باءت بالفشل. وفي عِلم التكنولوجيا فإن نسيان "كلمة المرور" أو إدخالها بطريقة خطأ "يُقفِل السيستيم" وتصبح المسألة بحاجةٍ إلى عملية معقدة للدخول إلى "السيستيم" مجددًا، وهناك احتمال في هذه الحال ان يخسر المرء "الداتا" وأي شيء آخر، وكل السبب ان هناك عجزًا عن إدخال كلمة المرور بطريقة صحيحة.
***
هكذا حكومتنا، معها "كلمة المرور" إلى أموال "سيدر" وأفكار "ماكينزي" ونصائح "ستاندرد أند بورز" و"مودييز"، لكنها تُخفق في إدخالها، ما أدى ويؤدي إلى أن "السيستيم " ما زال في وضعية OFF، وعبثًا محاولات الدخول إليه وجعله في وضعية ON.
***
هذا الكلام ليس من عندياتنا، بل هو خلاصة تقارير ديبلوماسية رفعتها سفارات دول غربية إلى حكوماتها، وتحديدًا أوروبية، معنية ب​مؤتمر سيدر​...
أحدث هذه التقارير صادرٌ عن سفارة أوروبية شاركت دولتها في مؤتمر "سيدر" في باريس ومؤتمر "روما" ومؤتمر "​بروكسيل​"، وللتذكير فإن هذه المؤتمرات الثلاثة انعقدت ​السنة​ الفائتة، ويرِد في التقرير انه على رغم مرور أكثر من سنة على هذه المؤتمرات الثلاثة، ولا سيما مؤتمر "سيدر"، فإن مفاعيل تطبيقها، أي الإصلاح، ما زالت بعيدة:
لا تعرف ​الحكومة​ من أين تبدأ الإصلاح.
أو هي عاجزة عن البدء به.
أو هي غير قادرة على ​مكافحة الفساد​.
عن أي "إصلاح" يتكلمون؟
الإصلاح الأول هو أن تُنجَز ​الموازنة​ العامة للعام 2019 في موعدها، وها هي تتأخر إلى اليوم ستة أشهر. هذا أول بند من بنود الإصلاح قد سقط.
البند الثاني في الإصلاح هو البدء بتخفيف ​القطاع العام​، وها هي الأرقام تكشف أنه بدلًا من تخفيف عدد الموظفين فإنه تم توظيف ما يفوق العشرة آلاف موظف، فعلى مَن يضحكون؟ ومن أين يأتون بالأموال لدفع رواتبهم؟
البند الثالث في "وعد الإصلاح" هو إعادة النظر ب​سلسلة الرتب والرواتب​، التي أصبحت حقاً مكتسباً للاساتذة ومن الظلم تحميلهم اخطاء حسابية ليس لهم علاقة بها، حتى لو كانت الدولة واقعة تحت دَيْن مئة مليار دولار.
***
لا حلّ ولا من يحلّ ولا حلول آنية أو مستقبلية الا بدخول "مغارة المليارات" وآسفة القول: الى "حسابات ناهِبيها"؟
***
وبعد، عن أي إصلاح تتحدثون؟