لطالما كان ​لبنان​ على مرّ العصور مركزاً للحضارات فبقي صامداً رغم كلّ رياح ​الإرهاب​ التي ضربت المحيط و​الشرق الأوسط​، وتقديراً لدوره يقوم وفد من مجموعة "La Route Du Liban" والمؤلف من 32 سفينة ويقودهم أشهر البحّارة، جان ماري فيدال البالغ من العمر خمسة وسبعين عاماً، للإبحار من Marseille في فرنسا الى لبنان.
يعتبر عنوان الرحلة التي سيقوم بها البحارة هو الأهمّ خاصة وأنها أتت لدعم المسيحيين المضطهدين في الشرق الأوسط بعد الحروب التي واجهتهم، واللافت أن وجهة الرحلة ستكون ولأول مرّة خارج أوروبا، فالمعروف عن جان ماري فيدال ومجموعته أنهم يبحرون من منطقة الى أخرى داخل القارّة العجوز...
إنطلقت السفن لـ32 في 16 حزيران الجاري من الميناء الفرنسي وسيكون لها عدّة محطات، من ميناء بونيفاسيو في الطرف الجنوبي من جزيرة كورسيكا الى ميناء ليباري في ايطاليا، فميناء كالاماتا جنوب اليونان، ومن ثمّ ميناء آغيوس نيكولاوس في اليونان، وصولا الى ميناء لاتشي في قبرص على أن تكون المحطة الاخيرة في ​مرفأ جونيه​ في ​بيروت​ في العاشر من تموز المقبل.


"هذا التجمع البحري أتى لتأكيد حق جميع الناس في العيش بدينهم بحرية وفي سلام ودون ضغوط جسدية أو معنوية". هذا ما يؤكده منسق التجمع بين لبنان وفرنسا خالد حمادة، لافتاً الى أنه "في العديد من بلدان الشرق الأوسط يتعرض ​المسيحيون​ للاضطهاد والطرد والقتل"، مشدداً على أن "لبنان يعتبر منارة للشرق وأردنا أن تكون الوجهة له للدور الذي يلعبه كمركز للحضارات"، مضيفاً: "رحلة السفن الـ32 لن تكون سباقاً فيما بينهم بل على العكس تماماً، وأحد أهم الاهداف لهذا التجمع دعم صمود المسيحيين في الشرق معنوياً، والهدف الثاني تحقيق عائدات ماليّة تبرّع بها الشعب الفرنسي وتذهب كل المبالغ الى الجمعيات الخيريّة والمنظمات الإنسانيّة العاملة في الشرق الاوسط ولبنان لدعم الأطفال والمشردين".
أما الناطق بإسم التجمع مارون غالي فيشير الى أن "المسيحيين في لبنان يعتبرون أمثولة في الصمود"، لافتا الى أن "التجمع هو رسالة دعم للمسيحيين في المشرق عن طريق لبنان"، مضيفاً: "تجمع السفن سيصل الى مرفأ جونيه وسيعقد جان ماري فيدال مؤتمرا صحافياً في الثاني عشر من تموز في بلدية جونيه يشرح فيه الأهداف وتفاصيل الرحلة"، مؤكداً أن "البحارة سيمضون أٍسبوعا في لبنان وستنظم لهم نشاطات سياحية ترفيهية ليعودوا بعدها أدراجهم".
إذاً لبنان على موعد مع حدث كبير في العاشر من تموز يحمل في مضمونه رسالة هامة عنوانها تثبيت المسيحيين في هذا الشرق وفي لبنان، خصوصاً في ظلّ موجة الارهاب التي تضرب المنطقة والتي تسعى الى تهجيرهم...

​​​​​​​