استغرب الوزير السابق ​آلان حكيم​ تضمن ​الموازنة​ 85 بندا من أصل 99 كـ"فرسان موازنة" لافتا الى أن ذلك يعادل عادة فساد وتهرب مالي، وهذه بحد ذاتها مشكلة كبرى وموضوع غير دستوري نستغرب عدم الاضاءة عليه كفاية. واعتبر أن بلد صغير ك​لبنان​ لا يحتاج الكثير من الاجراءات لتحسين ماليته واقتصاده، لكن هذا القليل يحتاج لاقرانه باصلاحات للأسف غير موجودة في مشروع الموازنة.
ورأى حكيم في حديث لـ"النشرة" أن الأرقام التي تلحظها موازنة العام 2019 متفائلة جد، مستبعدا النجاح بخفض ​العجز​ بالنسبة التي أقرتها ​الحكومة​ اي 7.5%، مشيرا الى ان غياب الرؤية الاقتصادية الشاملة للنهوض مجددا ب​الدولة​ كما غياب الدراسات التي تبين تأثير الأرقام الواردة على مختلف القطاعات، يدل على طريقة بدائية في اعداد الموازنات خاصة وان كثير من بنود واجراءات موزانة العام 2018 لم تلب غايتها، كموضوع ​التبغ​ مثلا، حيث كان من المتوقع أن يؤمن مبلغ معين، فاذا به يؤمن مبلغا أقل بكثير، فرفع التكلفة يخفف من الاستهلاك ما يؤدي الى مردود أقل.
واعتبر حكيم أن مجرد اقرار الموازنة خطوة ايجابية بالنسبة لمالية الدولة تعطي رسالة ايجابيى للهيئات الاقتصادية و​المجتمع الدولي​، ولعل غاية الحكومة تنحصر أصلا في هذا المجال باطار سعيها لتحصيل الاموال والاستثمارات المرصودة في "سيدر". وأضاف:"لكن السؤال الاساسي الذي يطرح نفسه، هل تعطي هذه المشاريع النتائج اللازمة خاصة انها محصورة الى حد بعيد في ​البنى التحتية​ باعتبار ان المطلوب اولا هو انماء واحياء الاقتصاد".
وتطرق حكيم ل​ملف النازحين السوريين​، فشدد على أهمية اقرار خطة وطنية لمعالجة هذه الأزمة، باعتبار انه اذا بقينا على حالنا لجهة وجود وجهات نظر مختلفة حول كيفية التعاطي مع الموضوع، فان المجتمع الدولي لن يجد نفسه مضطرا للتعاطي معنا بجدية، علما ان هذا المجتمع ليس جديا في التعامل مع الازمة ويبدو ان لديه قرار بابقاء النازحين في لبنان في المرحلة الراهنة. وقال:"في العام 2015، تقدمنا كحزب كتائب بخطة للتعامل مع ملف النازحين، لكن للأسف لم يتم أخذها بعين الاعتبار".
وأشار حكيم الى أن 50% من سكان لبنان حاليا هم من النازحين، وهذا رقم لا يسمح لأي دولة بأن تستمر انمائيا واقتصاديا وببناها التحتية، فكيف الحال في دولة صغيرة ومنهكة كلبنان؟ وأضاف:"بقاء الأمور على ما هي عليه مرفوض جملة وتفصيلا".
وردا على سؤال عن ملف ​التعيينات​، ذكّر حكيم بأن هنام آلية موجودة لاتمام التعيينات، لكن للأسف ما نعيشه هو نتيجة التسوية السياسية التي حصلت وأدت الى تقاسم الحصص بين بعض الأحزاب والقوى السياسية، منبها من ان حرية واستقلالية الموظفين ستكون بخطر في حال كانت الاحزاب هي التي سمتهم، ونأخذ مثالا ​المجلس الدستوري​، فكيف له أت يعطي رأيه بطريقة مستقلة وعادلة في حال تم اتباع الزبائنية والتسميات الحزبية كأساس في التعيينات المقبلة. وختم:"المطلوب حصرا احترام المعيار الطائفي في التعيينات باعتبارنا لا نزال نعيش في ظل نظام طائفي، اما ما عدا ذلك يجب ان تكون الكفاءة هي المعيار لأنه بذلك فقط نبني مؤسسات تعتمد الادارة الوجيهة والشفافة لموارد الدولة".