أكد وزير ​الزراعة​ ​حسان اللقيس​ أن "ما يشهده ​لبنان​ اليوم من هجرة للأدمغة يحملنا مسؤولية كبيرة تجاه المتخرجين، إذ لا شك أن ​الدولة​ مقصرة بحقهم لأنها لم تؤمن لهم فرص عمل بعد التخرج ولم تقدرهم حق قدرهم، فتهافتت عليهم الدول الخارجية التي عرفت من هم وكم يختزنون من الطاقات وقدمت لهم الإغراءات الجمة لكي يبقوا فيها وتستفيد من قدراتهم ومن معارفهم".
وفي كلمة له خلال احتفال ​كلية الهندسة​ في ​الجامعة اللبنانية​ بتسليم الشهادات لخريجي الكلية للعام الجامعي 2018 – 2019، أشار اللقيس إلى أن "يوم التخرج هو بداية مرحلة جديدة قد تكون أصعب من سابقتها، هي أصعب لأننا نعيش في بلد يئن تحت وطأة الأزمة الاقتصادية، ونسبة ​البطالة​ فيه هي الأعلى في المنطقة، والأزمات تعصف به من كل جانب".
ولفت الى "أنني لا أقول ذلك لأخيفكم، فمن منا لم يعش المعاناة ولم يشعر بسوء الحال الذي وصلنا إليه؟ فلا تقبلوا بأن توصد الأبواب أمامكم، فأنتم خريجو الجامعة الوطنية جامعة عامة الشعب، جامعة النخبة من الطلبة التي استطاعت بخريجيها أن تنافس أعرق ​الجامعات​ في ​العالم​ وتتفوق عليها أحيانا".
وأكد اللقيس أنه "إذا كان طلب المزيد من العلم والحصول على شهادات الدراسات العليا والدكتوراه قد دفع بالكثير ممن سبقوكم إلى ترك البلاد والتعلم في الخارج، فكانت الغربة أقوى منهم، إذ جعلتهم لا يعودون إلى لبنان بعد التخرج، وتسابقت عليهم جامعات وشركات ومصانع الدول التي فتحت لهم أبوابها وأمنت لهم مجالي العلم والعمل، فإن ذلك يترك في القلب غصة ويحبس في العين دمعة".
وتوجه لأهل الجامعة مؤكدا "أنه عندما يتعلق الأمر بالجامعة الأم نحن لا نهادن أو ندور الزوايا في سبيل حمايتها، ولذلك نقف اليوم أمامكم لنؤكد أن مطالب أساتذة الجامعة اللبنانية هي مطالب حق، وما يطالبون به تحسينا لوضعهم هو حق أيضا، ولكن على الأساتذة وروابطهم ​الموازنة​ بين مصالحهم ومصالح ​الطلاب​ ومصلحة الجامعة التي تتعرض لحملات تشهير مغرضة بحقها وبحق رئيسها المشهود له بالكفاءة العلمية والأكاديمية ونظافة الكف البروفسور ​فؤاد أيوب​ وأيضا بحق أهلها وطلابها، لكن ​القضاء​ انتصر لها ووضع حدا للمهاترات وللظلم عبر توقيف من يصوب سهام حقده تجاه جامعة الوطن".