اعتبر رئيس هيئة ​التفتيش المركزي​ ​جورج عطية​، "ان هناك خمسة آلاف موظف غير شرعي منذ العام 2017 في الادارة العامة، ولكن المشكلة ابعد من التوظيف العشوائي في الادارة العامة، فنحن لدينا في الادارة العامة آلاف المراكز الوظيفية التي ليس لها تصنيفا وظيفيا قانونيا ولدينا مفاهيم صنفت بشكل خاطئ في الادارة مثل شراء الخدمة على سبيل مثال والتي تكون مؤقتة وغير متعلقة بشؤون ادارية، في حين نحن نشتري في الادارة هذه الخدمة لسنوات وفي عمل اداري"، لافتا الى "ان هناك تراكم مخالفات في هذا الاطار لسنوات وهذا هو الفساد الذي يقوم تعريفه على ان كل ما يخالف القانون هو فساد، ومخالفة القانون في الادارة العامة باتت عرفاً متبعاً".

واكّد عطية في حديث تلفزيوني، "ان ​سلسلة الرتب والرواتب​ شكلت ثلث ​الموازنة​ والموظف الذي ينتج يستأهل هذه الزودة على راتبه في حين ان من لا يعمل يجب ان ننهي العقد معه ونرسله الى منزله،" كاشفا "عن دراسة أجراها التفتيش المركزي، لمعرفة كيفية تفعيل انتاجية الموظفين وضبط حضور الموظفين الى مراكز عملهم، وانا اصدرت تعميما لوضع نظام للبصم في دوائر الدولة، لضبط الحضور ولم ننجح لان لا مراقبة مركزية لنظام البصم، الذي يجب ان يرتبط بشكل ممكنن بالمركزية ، في حين نحن ننظم في التفتيش، محاضر بمخالفات الموظفين ونحولها الى المفتشية،" ولفت الى ان الموظف لا يحق له ان يغيب عن عمله ويقبض راتبه من الدولة، لان ​الادارات العامة​ تسيّر شؤون المواطينن، ونحن لا نحتاج الى قوانين التي هي جيدة ولكن نحتاج الى تطبيقها".

وكشف عطية "ان نحن لا نتأثر بالضغوطات والتدخلات السياسية في اطار عملنا الرقابي على الموظفين، ولكن هناك استحالة لمراقبة كل الموظفين بالقدرات التي تعطى لنا، وننظم محاضر بالموظفين المخالفين وننفذ فيهم ​عقوبات​ ايضا، ولكن هذا لا يكفي لان الرؤية لدى السلطة مفقودة للادارة وما نقوم به اليوم يندرج في اطار تسيير المرفق العام فقط، ولا خطة لدينا للادارة لتحقيق النمو."
وأشار عطية الى "ان بدأنا اليوم بتطبيق مسح شامل للموظفين في ​الدولة اللبنانية​ وباتت العلاقة بين التفتيش المركزي والادارة العامة افضل، فبات التواصل والتجاوب أسرع من قبل، فتأتينا الاجوبة على كتبنا التي نرسلها بشكل سريع، وبنتيجة هذه الداتا التي باتت بين ايدينا سنقوم بتحليل كل المعطيات لمعالجة الخلل في الدارة العامة وضبط الهدر،" موضحا ان "اذا ضبطنا مليار ونصف دولار من 8 مليارات دولار هي كلفة ​القطاع العام​ في حال افترضنا ان هناك 20 بالمئة فقط تفلت، يمكن بذلك ان نوقف الخلل بالانتاجية، لان المطلوب اعادة هيكلة للادارة العامة ورؤية جديدة، وهذا يحتاج الى رفع ميزانية التفتيش، وقد طالب النواب بتوصية خاصة بناء لطلبنا، لتعزيز قدرات التفتيش المركزي".