يعود ملف ​المولدات الخاصة​ في ​لبنان​ الى الواجهة مجددا، ولكن هذه المرة من باب "ضريبة" جديدة أقرّت على ​أصحاب المولدات​، في جلسة ​المجلس النيابي​ الاخيرة.
اقترح عضو كتلة التحرير والتنمية ​ياسين جابر​ في الجلسة ومن خارج ​الموازنة​، فرض ضريبة على أصحاب المولدات، بمقدار 50 الف ليرة على كل 1 KVA سنويا للمولدات التي تقوم ببيع الطاقة الى المستهلكين، وبالتالي فإذا كان لشخص مولد بقوة 100KVA على سبيل المثال، يتوجب عليه دفع مبلغ 5 ملايين ليرة في السنة، تعتبر بمثابة ضريبة دخل على القطاع الذي لا يدفع الى الدولة شيئا، اسوة بباقي القطاعات، مشترطا ألاّ يؤدي ذلك الى رفع سعر التعرفة التي تضعها ​وزارة الطاقة​"، كاشفا أن "الدراسة الاولية تؤمن مبلغ 100 مليار ليرة للخزينة".
اقرّ النواب هذه الضريبة بتوافق كامل، الامر الذي أثار استغراب أصحاب المولّدات، وهم بحسب مصادرهم يعتبرون أنّ فرض ضريبة مقطوعة عليهم ظلم وضرب لعملهم. وتضيف المصادر عبر "النشرة": "ألزمونا بالعدادات فالتزمنا بها رغم أنها خفّضت أرباحنا بشكل كبير، وفرضوا علينا أسعار الكيلوات بحسب معادلة وضعوها ورضينا بها رغم انها لا تحتسب "أرباحنا" بشكل جيد، وها هم اليوم يفرضون علينا ضريبة مقطوعة بغض النظر عن عملنا ومدخولنا".
بالنسبة لأصحاب المولّدات فإنّ متوسط ما يملكه الفرد منهم هو 450 kva تقريبا، واذا ما احتسبنا أن الضريبة تساوي 50 ألف ليرة عن كل 1kva ، يعني أن كل عام ستكون ضريبة الفرد 22 مليون و500 الف ليرة لبنانية، وهذا بغض النظر عن عملهم ومدخولهم وساعات القطع وقيمة الفواتير ونسبة الأرباح. وفي هذا السياق تؤكد مصادر أصحاب المولّدات والتي رفضت الافصاح عن اسمها خوفا من "الدولة"، أن هؤلاء الأشخاص لا يرفضون دفع ضريبة على دخلهم، ولكنهم يريدون المساواة مع بقية اللبنانيين، بأن تكون ضريبة دخلهم بحسب الدخل نفسه، داعية اجهزة الدولة لكي تفتح سجلاتهم كاملة لترى بأن أرباحهم خلال العام لم تعد نفسها قبل العدّادات، وبأنّ الضريبة الجديدة ليست عادلة ولن يكون بإمكانهم دفعها.
وتكشف المصادر أن هناك الكثير من السلبيات التي تعتري هذه الضريبة، فعلى افتراض أن صاحب المولد اشترى مولدا بقوة 500 kva، ولكنه لا يريد تحميلها الا 200 زبون يحتاجون 250 kva مثلا، لانه يريد المحافظة على مولده سليما ولا يستهلك كامل طاقته، فهل يدفع عن كل kva رغم عدم استعماله؟، وهل اذا تحسنت الكهرباء بالعام المقبل واصبحت ساعات القطع قليلة واستمر عملنا بفواتير قليلة، سنتمكن من دفع هذه الضريبة المقطوعة؟.
أسئلة كثيرة يطرحها أصحاب المولدات ولا تجد جوابا واضحا، لذلك تقترح المصادر حلين يمكن اعتمادهما من قبل المعنيين، الأول يقوم على سبر أغوار حسابات أصحاب المولدات وتبيان حقيقة الدخل الذي يجنونه سنويا، وأن تصبح ضريبة الدخل المفروضة على كل صاحب عمل بحسب النسب المئوية المفروضة على كل باقي مداخيل اللبنانيين، بما يؤمن العدالة والمساواة بين الجميع، والثاني يقوم على تعديل المعادلة التي تقوم بها وزارة الطاقة لتحديد سعر الكيلوات شهريا، وأن تزيد عليها الضريبة الجديدة ما يؤدي حكما الى زيادة سعر الكيلوات، وهكذا لا يكون أصحاب المولدات من رفع قيمة التعرفة بل الدولة نفسها.
يقول أحد أصحاب المولدات أن "الدولة كانت ترى عملنا موقّتا وتتّهمنا بسرقة أموال الناس بالوقت الذي كنا فيه نغطي عجزها، واليوم باتت ترانا "قطاعا منتجا" تريد فرض الضرائب المقطوعة عليه"، فهل تعود أزمة أصحاب المولدات مجددا؟!.