ذكرت مجلة "​فوربس​" الأميركية في ​تقرير​ لها، أن ​الفضاء الخارجي​ سيصبح ساحة منافسة شرسة بين القوى الدولية، مع إعلان كل من ​فرنسا​ و​أميركا​ تشكيل قيادات عسكرية مكرسة للفضاء.
وفي أيلول الماضي، اتهمت باريس ​موسكو​ ب​التجسس​ في الفضاء، بعدما حاول قمر صناعي روسي الاقتراب من آخر فرنسي، في محاولة للتنصت على اتصالات عسكرية سرية. واعتبرت فرنسا الأمر بأنه يرقى إلى "حرب نجوم صغيرة" فوق كوكب الأرض.
وقبل أيام، أعلنت باريس استراتيجيتها الفضائية العسكرية، التي تعكس التوجهات العسكرية لفرنسا في الفضاء، وذكرت وزيرة الدفاع الفرنسية، فلورانس بارلي، أن الأمر "يتعلق بردع اعتداءات خصومنا المحتملين، وتأمين الحماية الفعلية منها". مؤكدة ان وجود نظام دفاع معزز في الفضاء أمر ضروري للغاية، وشددت على أن قدرة فرنسا على التحرك في الفضاء بات على المحك.
ولذلك، ستكون الأقمار الصناعية الحساسة ذات الأغراض العسكرية مزودة بكاميرات ومدافع آلية وأشعة الليزر، وهو ما سيساعدها على رصد الأخطار والتصدي لها، بحسب بارلي. وكشفت وزيرة الدفاع الفرنسية أن هذا الأمر يمكن تحقيقه، عبر مدافع رشاشة تدمر الألواح الشمسية الخاصة بالأقمار الصناعية المعادية. وسيستغرق الوصول لهذه التقنيات سنوات، حيث توقعت مجلة "فوربس" الأميركية أن تصبح الأقمار الصناعية مسلحة بحلول العام 2030.
وكان الرئيس الفرنسي، ​إيمانويل ماكرون​، أعلن في العيد الوطني لبلاده المعروف بـ" يوم الباستيل"، منتصف تموز الجاري، تشكيل قيادة عسكرية مخصصة للفضاء. وسبقه في هذه الخطوة، الرئيس الأميركي، ​دونالد ترامب​، الذي أعلن في كانون الاول من 2018 "إنشاء قيادة عسكرية للفضاء"، وهي عبارة عن هيكل تنظيمي جديد داخل ​البنتاغون​ ستكون له السيطرة الكلية على العمليات العسكرية الفضائية.