Παράκλησις من فعل Παρακαλώالكلمة تعني أدعو (أحداً) للإسراع في المساعدة والانقاذ. أي أن ألتمس من أحد شيئاً من أجلي. فهو طلب المعونة والتعزية.

تركيب الكلمة: παρά + καλέω Καλέω (-ώ) أن أدعو παρά prefix حرف جر ويعني ما فوق، من قِبَل، إلى جانب.

فإليك أيتها ​العذراء​ والدة الإله نقول قولا فائضا ونرفع صلاتنا فتشفعي لنا.

تعريف

كلمة باركليسي تعني التعزية أو الابتهال.

صلاة البراكليسي من أروع النصوص الليتورجيّة، وهي عبارة عن ابتهال وتضرّع إلى والدة الإله. وهذا ليس بالأمر الغريب فإن العذراء مريم تحتلُّ مكانةً فريدة في الليتورجية، وقد نُظمت تراتيل ونصوص ليتورجيّة كثيرة في مديحها واستشفاعها.

تُخصّص الكنيسة الأرثوذكسيّة شهر آب للعذراء مريم.

جميل أن نستعيد ما قالته أليصابات بالروح ​القدس​ للعذراء مريم عندما زارتها: "من أين لي أن تأتي أم ربّي إليّ"؟ والأجمل أن نعيش هذا الكلام ونعي هذا الحضور.

الباراكليسي الصغير والباراكليسي الكبير

ابتداءً من أوّل آب وإلى الرابع عشر منه ترتّل الكنيسة الأرثوذكسيّة خدمتي الباراكليسي الصغير والباراكليسي الكبير بالتناوب استعدادًا لعيد رقاد والدة الله. كما يمكن أن تُرتّل صلاة البراكليسي الصغير في أيّة حاجة من مرض أو ضيق.

وقد جرت العادة ان ترّتّل في الأديار على مدار السنة في أوقات مختلفة، وكثير من المؤمنين يُدرجها ضمن قانون صلاته اليوميّة.

تاريخه

يتحيّر الدارسون في نسب الباراكليسي الصغير إلى الراهب ثاوستيركتس المتوحد أو ثاوفانس، أمّا الكبير فيقولون إنّه من نظم الملك ثاودوروس دوكالاسكاريس.

جرت العادة في الأجيال الأولى للمسيحية، أن يطوف الشعب القسطنطيني الحسن العبادة بخشبة الصليب الكريم في شوارع القسطنطينية، من أوّل آب ولغاية ١٤ منه لتكريس المدينة وحفظها من ​الأمراض​. وخصوصًا من رمد العيون، الذي كان ممكنًا ان يتفشّى في الشعب في ذلك الشهر، وكان البطريرك والمؤمنون يدخلون كنيسة آجيا صوفيّا ويتلون الباراكليسي بخشوع كبير، ويصومون ​الصيام​ المعروف بصيام السيدة من ١ ولغاية ١٤ آب.

كتب خدمة صلاة البراكليسي الابتهاليّة لوالدة الإله

نجد ترجمات مختلفة لنصوص خدمة البراكليسي. ففي عام ٢٠٠٤ عن منشورات دير سيّدة البلمند البطريركي، عندما كان صاحب الغبطة ​يوحنا العاشر​ رئيسًا للدير صدر كتابٌ ضم نص خدمة هذه ​الصلاة​ مع النوتات الموسيقيّة وCD مرفق من ترتيل جوقة معهد اللاهوت للقدّيس يوحنّا الدمشقي ٧ في البلمند، وذلك وفق تعريب قام به الأب ميشيل سابا مُدقّقًا على الأصل اليوناني. كما ضُبط الإيقاع على الأوزان الأصليّة. قام بتلحين هذا الباراكليسي وكتابته الموسيقية المتروبوليت إغناطيوس الحوشي الذي كان اخًا وقتئذٍ.