أكد وزير ​البيئة​ ​فادي جريصاتي​ ممثلا ​رئيس الجمهورية​ العماد ​ميشال عون​ خلال اختتام اعمال "لقاء الشبيبة الملكية في ​الشرق الاوسط​" في كاتدرائية القديس بولس – ​حريصا​ أنه "أيها ​الشباب​ والشابات، ما أجمل اللقاء مع مستقبل وطننا. هذا ما تمثلونه انتم الشباب بالنسبة الينا، نحن الجيل السابق الذي نعمل من اجل ان نسلم ​لبنان​ اليكم بصورة افضل".
وأشار جريصاتي الى أنه "لفتني عنوان لقائكم كشبيبة الروم الكاثوليك في الشرق الاوسط و​الدول العربية​ "لك اقول قم" وكأنه يأتي ليجيب على هواجس ومخاوف كثيرة راودتكم في ظل فترة صعبة ودقيقة ومصيرية عاشها الشباب في هذه البقعة من ​العالم​، وانتقلت عدواها الى شباب الدول في مختلف أصقاع الأرض".
ولفت الى "أنني لقد وثقت الى حد الايمان ولا ازال بقدرة الشباب وبدورهم في المجتمع و​الحياة​، ولذلك خصصت لهم رسالة خاصة بهم في شهر تموز الفائت، خاطبتهم فيها بلهجة تحاكي قلقهم على الوطن والصعوبات التي يعيشها، والتي يمكن تخطيها اذا ما صفت النوايا واجتمعت مع ارادة صلبة تميز بها ​اللبنانيون​ على مدى التاريخ".
وأكد أن "وجودكم اليوم في هذا المؤتمر دليل على ان هذه الارادة لم تمت وهي لا تزال نابضة بالحياة في قلب كل منكم، وتدفعه الى عدم الاستسلام وعدم الاستماع الى ​شائعات​ كاذبة في ثياب حقائق هدفها ابعادكم عن طريق الحياة والحوار والعلم والمعرفة والتعرف الى الآخر، ان لقاءكم يدعوكم ليس فقط إلى النهوض، بل الى القيامة مع كل ما تحمله هذه الكلمة من معان روحية وفكرية وجسدية، وهي دعوة شخصية لكل منكم، ومن خلالكم الى كل الشباب الذين عانوا من اضطهاد، ومن ظروف معيشية صعبة، ومن ممارسات الفكر الإرهابي المجرم. هذا هو جوهر الإيمان، آمنوا بالله وثقوا بقدراتكم، واعملوا بوحي المداميك الثلاث التي تحمي الوطن: حق الاختلاف، حرية المعتقد والرأي، و​حرية التعبير​، فتكسبوا أنفسكم ونكسب مستقبلا زاهرا للبنان".
وشدد على أن "اعتمادي على اطلاق "أكاديمية ​الانسان​ للتلاقي والحوار" الذي آمل تبنيه رسميا خلال ​الدورة​ العادية للجمعية العمومية للأمم المتحدة في أيلول المقبل، هو عليكم بالدرجة الاولى، لانكم اساس هذا التلاقي والحوار، ومن دونكم تفقد الأهداف معناها التي وضعتها لهذه الاكاديمية".
وكان ترأس بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك ​يوسف العبسي​ الذبيحة الالهية ختاما لاعمال "لقاء الشبيبة الملكية في الشرق الاوسط"، مشيراً الى أنه "في ​إنجيل​ هذا النهار، يضعنا الإنجيلي مرقس أمام جمهورين كبيرين متقابلين يلتقيان على باب المدينة: جمهور يرافق يسوع داخلا إلى المدينة، وجمهور يرافق الأرملة خارجا من المدينة. المدينة هي مكان الحياة. الجمهور الأول يسير مع يسوع ويدخل إلى المدينة مطرحِ الحياة والمجتمع الإنساني، أي يدخل إلى الحياة، والجمهور الثاني يسير مع الأرملة ويخرج من المدينة إلى القبر، مكان الموت، أي يخرج إلى الموت. الجمهور المرافق ليسوع يغمره الفرح والرجاء بعد أن شاهد يسوع يشفي ابن قائد المئة، والجمهور المرافق للأرملة يغمره الحزن بعد أن شاهد موت ابنها. جمهور يسوع يحدوه الأمل والحماسة لأن الحياة انتصرت. وجمهور الأرملة يقعده اليأس و​الخمول​ لأن الحياة انتهت، لأن كل شيء انتهى. ​المرأة​ كانت قد خسرت زوجها وها هي تخسر ابنها، فما بقي لها رجاء بالحياة ولا معنى للوجود. وإذا بيسوع يمر ويأمر موكب الأرملة بأن يتوقف وكأنه يقول للمرأة إلى أين أنت ذاهبة، أنت ذاهبة إلى الموت، وأنا أمنعك من أن تتابعي طريقك. كيف تذهبين إلى الموت وأنا هنا؟ فأنا القيامة والحياة. وأنا قادر أن أقيم ابنك وسأقيمه. اسمعي: "أيها الشاب لك أقول قم". على غير العادة لم يسأل يسوع المرأة هل تؤمن به قبل أن يجري لها المعجزة كما كان يسأل غيرها، كما سأل قائد المئة قبلها. رأى بؤسها وشقاءها وكان ذلك كافيا لكي يمنح الخلاص والحياة لابنها ولها. لكن الإيمان لم يكن غائبا هنا أيضا إنما جاء بعد عمل الخلاص، أتى نتيجة لقيامة الشاب، جاء على لسان الناس: "لقد افتقد الله شعبه".