اشار رئيس ​المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى​ ​الشيخ أحمد قبلان​ خلال احياء مراسم اليوم العاشر من محرم في قاعة الوحدة الوطنية في مقر المجلس الى ان "المعركة الأكثر تأثيرا بالتاريخ بدأت ب​عاشوراء​ وكان شعارها يؤكد على معنى الإنسان، ومحله من الله، ومعه أصر الإمام الحسين على أن السلطة و​الدولة​ والموارد والإمكانيات يجب أن توظف لصالح خلق الله وناسه، ومعه لا يجوز أن تتحول السلطة منجم ذهب أو فرصة للتجار، أو ميزة للنخبة وحواشيها، بل كفالة للانسان، لقلقه، لجوعه ووجعه، لآماله وأهدافه، لأن مبدأ الله بالسلطة أن تكون مركز أمان الإنسان، وضماناته المختلفة، بعيدا عن لعبة ​المال​ والمقامرة والابتزاز وسلب المال العام، خاصة أن مركز بعثة الأنبياء دار مدار هوية الإنسان وحقيقته من عالم السماوات. وعليه، في نظر الإمام الحسين لا يكفي أن تؤمن للانسان رغيف خبزه وضمانة جوعه ووجعه وضعفه، بل أن تبدأ بإنسانه بقلبه بروحه، بما ينتظره من العوالم، لأن قيمة الإنسان بحقيقته، لا بلونه وعرقه ولغته، وما يملك ويجمع. فكيف إذا كنا في بلد ك​لبنان​، الإنسان فيه بلا ضمانات، متروك للفقر والبؤس والضعف، دون ضامن؟"


وأضاف: "لذلك في يوم الإمام الحسين نصر على تطوير دور الدولة بالصيغة والإجراءات، لأن المشكلة في هذا البلد بطريقة الحكم وليس بإمكانيات الحكم. لذلك، نطالب الجميع بضرورة تحمل المسؤولية الوطنية لإنقاذ دور الدولة ومشروع السلطة، وخاصة أن ​الفقر​ والجوع والطبقية ولعبة الامتيازات وغيرها تكاد تختصر مشهد هذا البلد المهدد بالسقوط"، مجددا "التزامنا النهج المقاوم والمحور القادر، والدولة العادلة والسلطة المسؤولة والعيش المشترك، لأن حماية البلد والمنطقة تحتاج وحدة وطنية، والتزامات أخلاقية، وجهودا كبيرة لمنع حرائق تجار الحروب، ووكلاء الأباطرة الذين يعيشون على الدمار والخراب.ومعه، نطالب العرب والمسلمين وقوى المنطقة بمنع تهويد ​القدس​، ووقف حمام الدم في دول ​العالم العربي​ والإسلامي، وترك ​سوريا​ و​العراق​ بعيدا عن لعبة خفافيش الليل"، ومؤكدا "التزامنا بقضايا الأمة بعيدا عن لعبة الأنظمة والسماسرة، لأن المنطقة تعيش الآن لحظة مصير، لن نقبل لها أن تكون ضحية تجار صفقات سواء من قبل سماسرة وكلاء، أو أنظمة غارقة بالتبعية، أو باعة أوطان".