سألت صحيفة "الراي" الكويتية، ان هل ينجح ​لبنان​ في العبور إلى شاطئ الأمان المالي - الاقتصادي في غمرة العواصف المتشابكة في المنطقة؟ في ظلّ ارتسام ملامحِ محاولةٍ لتفادي كارثةٍ مالية يلوح شبحُها وذلك عبر التقاطِ الفرصةِ الذهبيةِ التي يشكّلها استمرارُ الحرص الدولي على استقرار البلاد خشيةَ أي انفجارٍ لقنبلة النازحين في اتجاه شواطئ أوروبا كما بفعْل عدم رغبة ​واشنطن​ في وجع رأسٍ جديد انطلاقاً من لبنان ولا سيما في ظلّ انفلاش ملاعب النار في المنطقة، وفي الوقت نفسه عدم وجود مصلحة لإيران في التخريب داخل ما تعتبره ساحةَ نفوذٍ صارتْ في جيْبها سياسياً وعسكرياً عبر حزب الله وتحالفاته التي أمّنت فوزاً في ​الانتخابات النيابية​ الأخيرة، إلا بحدود ما يقتضيه منسوب المواجهة مع ​الولايات المتحدة​ في المنطقة ورسْم توازنات الردع تحت سقف الحرب الباردة حتى الساعة.
ولفتت الصحيفة الكويتية الى ان فيما يتحضّر رئيس الجمهورية العماد ​ميشال عون​ للتوجه إلى ​نيويورك​ لترؤس وفد لبنان الى الجمعية العامة للأمم المتحدة في 22 الجاري، وسط تقديرات بأن اللقاءات التي سيعقدها لن يغيب عنها ​القرار 1701​ وضرورة الالتزام به، دَهَم ​بيروت​ في اليومين الأخيريْن، من خارج جدول الأعمال المالي – الاقتصادي، ملف ملابسات عودة مسؤول معتقل الخيام إبان الاحتلال ال​اسرائيل​ي لجنوب لبنان ​عامر الفاخوري​ إلى بيروت ثم توقيفه بعد ضغط إعلامي وشعبي وإدعاء ​النيابة العامة العسكرية​ عليه بجرم "التعامل مع العدو الاسرائيلي والتسبّب بتعذيب وقتل لبنانيين وحيازة هوية إسرائيلية ودخول الاراضي المحتلة" مشيرة الى ان إذا كان الفاخوري حُكم عليه العام 1998 غيابياً وبات يستفيد منذ 2018 من عامل مرور الزمن، فإنّ شطْب اسمه من "البرقية 303" تضم أسماء مطلوبين خطيرين في مجالي العمالة لاسرائيل والتعامل مع الإرهاب، وملامح وجود ترتيبات ساهمت في عودته عبر مطار بيروت مستخدماً جواز سفره الأميركي، فتح الشهية على أسئلة حول الجهة التي سهّلت طريق عودته.
ولم تتأخّر إشارات الاستغلال السياسي لهذه القضية عبر تصويب اعتُبر غير بريء على قائد الجيش العماد جوزف عون تجلى في تسريبٍ متعمّد لصورة جمعتْه بالفاخوري العام 2017 في حفل استقبال أقامتْه السفارة اللبنانية في واشنطن خلال زيارة عون للعاصمة الأميركية ومن دون أن يَعرف قائد الجيش هوية مسؤول معتقل الخيام سابقاً، وهو ما اعتُبر في إطار "تصفية حسابات" على صلة باستحقاقات مقبلة ، هي الانتخابات الرئاسية.