لفت سفير الامارات ​حمد الشامسي​ في لقاء بعنوان "الدبلوماسية من أجل السلام" الى اننا لا نختلف على أن تحقيق السلام هو من أنبل الأهداف التي يسعى مجتمعنا الدبلوماسي للوصول اليها، ونعرف جميعا أن دون ذلك مصاعب كثيرة نعمل على تخطيها بإرادة صلبة تؤسس لغد أفضل"، مضيفا: "وسط كل ما يشهده عالم اليوم من خلافات وصراعات، غير أننا في دولة الامارات العربية المتحدة نؤمن بأن هناك فسحة للأمل، وفرصا للسلام قابلة للتحقق، وهامشا واسعا من القواسم المشتركة التي تجمع ولا تفرق، وللإرادات الخيرة الساعية الى تأمين مستقبل يجعل هذا ​العالم​ مكانا أفضل للعيش".
واردف: "إن اختيارنا لإحياء اليوم العالمي للسلام يأتي في تناسق كامل مع روحية "عام التسامح" من جهة ويتكامل من جهة ثانية مع ما تقوم به ​القيادة​ الاماراتية الرشيدة لتكريس مفهوم السلام ونشر ثقافته على المستويات السياسية والدبلوماسية والاجتماعية، على أن يكون ​الانسان​ هو محور هذا التوجه".
واضاف: "قد آمن الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (رحمه الله) بأن السلام والتسامح يمثلان البوصلة لتحقيق التقدم والتنمية في العالم، ولذلك جاءت الرؤية الاماراتية لتكرس هذه الفكرة على اعتبار أن تعزيز أسس السلام في العالم وتعميقها ينطلق من رؤية إنسانية للعلاقات الدولية"، مشددا على أن "بلادي تعتمد في ممارستها على تعزيز روح التعايش السلمي ومنح جهود المصالحة فرصا أكبر وهذه المنهجية تحقق نجاحا في الدبلوماسية الدولية".
وشدد على اننا "تتطلع ​حكومة​ ​الإمارات​ دائما إلى ​المستقبل​، وهي تملك تجربة تنموية متميزة، كما أن أحد مفاتيح نجاحنا هو اعتبار أي إنجاز يتحقق، نقطة الانطلاق لإنجاز آخر. وبالتالي فإن هذا التحدي وضعنا في المرتبة الأولى إقليميا والسابعة عالميا على مؤشر التنافسية، وكذلك حصد ​جواز السفر​ الاماراتي المرتبة الأولى، كما حصلت الامارات على المركز الأول عالميا في المساعدات الإنسانية، يضاف ذلك الى مجموعة واسعة من المؤشرات التي تكرس الريادة في أكثر من مجال".

واشار الى انه "في اليوم العالمي للسلام، هي دعوة صادقة لتضافر الجهود الخيرة والارادات ​الطيبة​ للجمع بين بني البشر، فبالانفتاح والتسامح والاخاء يمكننا رسم مستقبل على طريق السلام. كل عام وانتم بخير والعالم أجمع في سلام وأمان واستقرار".

بدوره متروبوليت ​بيروت​ للروم الأرثوذكس ​المطران الياس عودة​ توجه الى ​السفير الاماراتي​ بالقول "اعمالكم تشهد لكم في شتى المجالات الإنسانية. وما تكريمكم لأشخاص نذروا أنفسهم لخدمة الله والإنسان، سوى تعبير عن رؤيتكم وهدفكم الأسمى، الذي تولونه الاهتمام الكبير، وهو الإنسان بذاته لذا، تسعون كإماراتيين، أينما حللتم، إلى بث روح السلام والأخوة والتسامح، عل الإنسان لا يعود ينظر إلى شريكه في الإنسانية، إلا من خلال عين المحبة، لا من خلال مجهر التزمت والطائفية والبغض والعداوة".

في حين أن مفتي ​طرابلس​ ​مالك الشعار​ أكد أن " السلام يبتدأ من اسم الله الاكرم السلام المؤمن وفي الحديث النبوي الشريف: " لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولن تؤمنوا حتى تحابوا، افلا ادلكم على شيء اذا فعلتموه تحاببتم السلام تحقيق للإيمان وطريق الى الجنة وهو مفتاح الحب والاخوة والعلاقة بين بني البشر، ولن اقول بين المسلمين، سنة او شيعة، او بين المسلمين واهل الكتاب وفي مقدمتهم اخوتنا ابناء عيسى المسيحيين".